تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٣٦٨ - مسألة (١٧) قوله المراد من الاعلم الخ
مع توضيح الحق:
الخامس:
ان مسئلة وجوب الرجوع الى الأعلم مسئلة مرسلة بالنسبة الى من قلد ثم علم بوجود الاعلم فانه يجب عليه الرجوع و لو بعد حين و ليست مقيدة بالابتداء بل هى استدامى و ذلك واضح:
فما عن صاحب المفاتيح تقييده بالابتداء كما تعرض له صاحب التنقيد ره و ذلك للاخذ باطلاق كلماتهم كقول العلامة فى النهاية: اذا اتبع العامى بعض المجتهدين فى حكم حادثة و عمل بقوله فيها لم يجز له الرجوع فى ذلك الحكم بعد ذلك الى غيره اجماعا:
اشتباه فى ظاهر النقل لان الدليل الموجب للتقديم آت هنا فما الدليل على التقييد.
نعم يأتى الكلام من عدم جواز العدول فى المجتهدين اذا قلد باحدهما و كانا مختلفين او متحدين على احتمال و المقام ليس منه:
فالاعلم مقدم بدوا و دواما كما هو واضح:
و مثل عبارة المفاتيح عبارة الحاجبى و عضد الدين و الآمدى كما فى الكتاب المذكور:
و لكن لا يخفى ما فى الاخذ بالإطلاق.
اولا ان اطلاق كلمات العلماء لا يقاس باطلاق الادلة اذ الثانى دليل و الاول فتوى و استظهار شخصى فليس فيه جهة الزام كما فى الثانى:
و ثانيا انه لا بد ان يكون بلحاظ غير ما نحن فيه لان منهم من لا يقول بالاطلاق فكيف يكون موردا للإجماع: