تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٣٦ - قال الشيخ الحرّ بعد نقله
السلام.
و ان كانا لاجل الفحص و البحث عن مداليل كلامهم (عليهم السلام) و الخوض فى الأدلة و السّعى فى استخراج ما ارادوا من الخطابات- بالتشخيص و الترجيح بينها ثم الاطمئنان فى فهم ذلك الحكم مثلا و انهم (عليهم السلام) بانحاء المحاورات العرفية قصدوا هذا فلا اشكال فى صحته و لا يريب فيه احد و إلّا لا نسد باب التفهيم و التفهم و التعليم و التعلم و لا يجوز ردع ذلك المستنبط عن فهم ذلك لانه يلزم ان لا يكون العلم علما و الفهم فهما و الظهور ظهورا و لو عنده و سلب الشيء عن نفسه محال:
و منها ان قوله لانه خبر واحد خال عن التحقيق لان الخبر الواحد اذا كان مضمونه مما تكاثرت عليه الاخبار و شهد له علم التهذيب و التزكية يجوز العمل به عند الاصحاب فى الفروع.
و اما الاصول فان كان المقصود منها العقائد فالامر واضح لانها مأخوذ فى موضوعها العلم و الكشف التصديقى او الجزم.
و ان كان المراد منها اصول الفقه فلعله محل خلاف و ليس بمهمّ كما لا يخفى.
و منها ان قوله ان معارضه قطعى فكلام غير صحيح لان المراد من المعارض ان كان هى الاخبار الدالة على عدم جواز الرأى و القول بلا علم فصحيح لا نتحاشى عنه و هو امر مسلم عند الشيعة و لا يجوز قطعا لان الشيعة متمسكون بالثقلين و لا يعتقدون صحة الرأى و القياس الباطل من عند انفسهم.