تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٣٥٥ - و ينبغى التنبيه على امور
ضربت رءوسهم بالسياط حتى يتفقهوا كما يعلم ذلك بالمراجعة الى ابواب العلم من الكافى للكلينى (قدس سره).
فالظاهر لما قلنا التقييد اذ لو كان الواجب التعليم ابتداء لوسع للجهال ترك السؤال حتى يبتدئ العالم و هو خلاف قوله لا يسع الناس حتى يسألوا:
نعم يمكن دعوى دخول تلك الاخبار المطلقة فى باب الامر بالمعروف و النهى عن المنكر و لكنها لا يخلو عن تأمّل بل الظاهر بعدها فافهم:
و اما العقل فى المقام فهو يدرك حسن الارشاد كما لا يخفى فافهم:
تنبيه:
وجوب التحصيل عينى و كفائى: اعلم ان وجوب التحصيل اما عينى و هو ما تعلق به التكليفى الفعلى من وجوب معرفة المعارف الدينية و معرفة احكام الصلاة و الصوم و الغسل و ما يبطلها و احكام الطهارة و الحلال و الحرام مما لا ينفك عنه المكلف غالبا و لكن بيّنا ان معرفة الخالق جل جلاله و صفاته تحصل بالعلم الحضورى الذى هو ذاتى لكل ذى حياة فى كتابنا (داورى وجدان) و العلم الحضورى المطبوعان: فراجع تجد.
ثم يتنوّع المكلف من حيث بعض الاحكام كمن صار مستطيعا فانه يجب عليه معرفة احكام الحج بخلاف من لم يكن كك فانه لا يجب عليه الآن لعدم تنجر التكليف و ان كان فعليا بمعنى وجوبه على الناس عند الاستطاعة: و كذلك الكلام بالنسبة الى الزكاة لمن وجبت عليه:
و يستنتج مما ذكرنا ان كل من عمل عملا وجب عليه معرفة احكام ذلك العمل.