تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٣٥١ - و ينبغى التنبيه على امور
الجزئيات و ان كان عالما باجمال ما حرم الله و حلله فى دينه.
فان جملة منها دالة على معذوريته فى جملة من الجزئيات خصوصا فى اخبار الحج مع ضرورية العلم لكل مكلف باصل الدين فكيف يلتزم به فى عدم العذر مع وجود اثبات العذر بمقتضى ادلته كما عرفت شطرا منها:
فقوة العقاب فى غير هذه الصورة كما لا يخفى على المتأمّل:
الثانى:
ان الجاهل بالحكم و لكن بمعنى الظان او الشاك حكمه الفحص و السؤال و لو لم يمكن ذلك و لم يحصل له العلم تعين له الاحتياط بحكم العقل و قد يدل عليه النقل كموثقة ابن بكير عن زرارة المروية فى الوسائل الباب ١٤ من ابواب المواقيت للاحرام: ج ٢:
عن اناس من اصحابنا حجوا بامرأة معهم فقدموا الى الميقات و هى لا تصلى فجهلوا ان مثلها ينبغى ان تحرم فمضوا بها كما هى حتى قدموا مكة و هى طامث حلال فسألوا الناس فقالوا تخرج الى بعض المواقيت فتحرم منه فكانت اذا فعلت لم تدرك الحج فسألوا أبا جعفر ((عليه السلام)) فقال تحرم من مكانها قد علم الله نيتها:
وجه الاستشهاد:
و وجهه انها تركت ما يجب عليها لأجل احتمال الحرمة مع الطّمث فقال (عليه السلام) قد علم الله نيتها و هو مشعر للاستحسان فتأمّل: و تفصيل المقام فى غير المقام:
الثالث: (وجوب التعليم و التعلم)
انه ينبغى بمناسبة الكلام فى ادلة العلم و عذر الجهل إتيان بعض