تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٣٢٢ - الناحية الاولى
اما ان يشك و اما ان يظن و اما يعلم بالخلاف:
اما الشاك فالظاهر انه مشمول لعدم الاعتبار بالشك بعد العمل و هو قاعدة الفراغ.
و اما الاعمال الآتية له فيجب تحصيل ما يطمئن به فى الحكم بالصحة:
فرع: و لو لم يتمكن منه فهل يستصحب حكم العلم السابق او يحتاط وجهان.
و الاول ضعيف.
و الثانى قوى فتأمّل:
و اما الظان: فان حصل من غير الطريقين فحكمه حكم الشك لا يعتنى به من اجل قاعدة الفراغ فلا يجب عليه القضاء. فافهم فان قاعدة الفراغ جريانها فى الاحكام محل اشكال بل موضوعها الموضوعات و تفصيله فى محله و ان حصل من طريق معتبر فمنتهى الكلام فيه جواز العمل به و لكنه بالإضافة الى الأعمال الآتية فيجوز العمل بهذا الظن الذى حصل له على خلاف الواقع.
و اما بالنسبة الى الاعمال السابقة اى بان يعمل بهذا الذى هو على خلاف الواقع فيقضيها فمحل منع لانه بمقتضى العلم الذى كان حاصلا عنده عمل بها و هو كان حجة عليه و قد قام على العمل بمقتضاه من الإتيان على طبقه.
و العلم بالخلاف ليس بحاصل و احتمال المطابقة لم يرتفع.
فان قلت:
ان الشارع او بناء العقلاء على الغاء احتمال الخلاف فى الطرق