تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٢٨١ - و اما حكم الجاهل
ثم ينجر المقال الى درك المطابقة و يقال باى شيء تدرك المطابقة و اللامطابقة و ما هو يحرز به التطابق:
ثم عمدة المطلب للطالب التفحص و التعمق فى طوائف ادلة العلم و طوائف ادلة عذر الجهل و بيان الحكومة بينهما ليتضح المرام و يرتفع الاوهام بعناية هداية الملك العلام:
فنقول مما لا ريب فيه و لا يحتاج هنا الى اقامة دليل و برهان ان الدين هو وضع الهى لاجل ان يعمل به و ضرورية الدين قاضية للقيام و الانبعاث له.
و هى علة لا حراز تفاصيله و العلم بمحتوياته و لذا يجب على كل مكلف فى مقام الاحراز الاجتهاد او التقليد او الاحتياط لتحقيق الامتثال:
و لا خفاء ايضا ان الجهل بالحكم بما هو لا يوجب سلب القدرة عن الفعل بل يوجب سلب القدرة عن الامتثال فى الجاهل البسيط المتردد فعليه تحصيل القدرة للحكم فان دواء العى السؤال.
فالجاهل بمعنى غير العالم بالحكم و ان كان شاكا او ظانا يجب عليه الفحص و السؤال و ان لم يساعده الإمكان و تعذر فمقتضى العقل و النقل هو التوقف فى الحكم و العمل بالاحتياط:
و هذا بخلاف الجاهل المركب و يلحق به الغافل عن الحكم كما يلحق بالجاهل بالموضوع الغافل عنه فان المتراءى من كلمات الاعلام التفصيل فى الحكم بالصحة و الفساد بين القاصر و المقصر.
و لعله يشمل الجاهل مطلقا بسيطا او مركبا.
و ان كان فى كلام بعضهم اطلاق القول بالفساد.