تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٢٥٧ - الفرع السابع (ولاية الافقه و الفقيه)
و ذلك لثبوت الولاية لكل من كان فقيها جامعا للشرائط لاطلاق التوقيع و ما ورد فى شأن العلماء من انهم ورثة الانبياء فتأمل و ليس على خلافه اجماع.
بل ظاهر اطلاق عبائرهم يومئ الى اطباقهم على ذلك كما عن بعض المحققين:
و الحكمة فى جعل هذه الولاية تسهيل الأمور مما يتعلق بنظم المعاش و حفظ النظام فى الاجتماع و رفع الضرر و الاهتمام فى وصول الحقوق الى اصحابها فلا بد من القيام للحاكم فى المصالح العامة و الالتزام بما فى الشرع من الاهتمام بالأموال و النفوس و الاعراض.
و لذا يمكن ان يقال انه لا يعتبر فى التصدى فيها سوى الامانة و الديانة.
و يؤيده ان بعض التصرفات تنفذ من العدول الثقات فى كل عصر بلا مانع يعرف كما ورد به بعض الروايات فى خصوص التصرف فى مال اليتيم فى كلامه (عليه السلام) حيث قال ان كان مثلك و مثل عبد الحميد فلا بأس نقله فى الكافى و نقله (الوسائل) فى البيع باب (١٦).
لكن قال المفاتيح لم اجد نصا فى هذا الباب لاحد من الأصحاب ليكن ظاهر اطلاق كلامهم فى بعض المقامات عدم الاشتراط انتهى كلامه:
اى الأعلميّة. قال فى التنقيد ذهب بعض العلماء الى تقديم الاعلم فى التصرفات المالية و السياسات البدنية فان ثبت ذلك باجماع فلا كلام فيه و إلّا فالوجه العدم الى ان قال و اما لسياسات ففيها حدّ محدود بعضها من وظايف الامام و بعض منها مرخص فيه لغيره فليقتصر على الترخيص انتهى كلامه: