تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٢٥٥ - السادس
نعم لو كان حصول الاعتقاد من طريق شرعى فاخطاء و لم يكن الخطاء فيما يرجع الى المعول لكان لتصحيح عمله وجها فى الجملة لامكان ان يقال بوجوب التدارك على الآمر حينئذ لانه المفوت لكن بالنسبة الى العبادات:
و اما الاسباب و القواطع فانما اقصاه المعذورية لا الصحة فلوا خبر عادل او قامت بينة على افضلية مجتهد بناء على اعتبارهما.
او شاع ذلك شياعا ظنيا و كان ممن افتى بجواز النكاح الفارسى ثم ظهر مفضولية زمان العمل و علم ان الأعلم لا يجوزه فلا دليل على الحكم بثبوت النكاح بمجرد الاعتقاد و العقل و السمع على خلافه و لا يساعده عقل و لا سمع و المصير الى التدارك لو كان تاما لا يتمشى فى الأسباب:
و التمسك بقاعدة الأجزاء جزاف اذ لا امر حتى يجرى و جعل الأمر لا يتأتى بالخيال و الامر الظاهرى لو فرض لا يجرى عن الامر الواقعى:
و الامتثال حاصل بهذا دون الواقع.
و التمسك بغيرها من العسر و غيره مما لا يخفى فيه.
فكشف المقال بمقتضى الحال مما يطلب من ابواب التخطئة و تبدّل الرأى و مبحث الأجزاء و لعله يأتى فى الكتاب ما يتعلق بالباب:
هذا بالنسبة الى الأعمال الماضية و اما المستقبلة فلا يجوز له الا الرجوع الى قول الأعلم عند من يراه واجبا:
و هذه المسألة بخصوصها ليس فيها تصريح من الأصحاب على ما اظن قال العلامة الزنجانى فى التنقيد: لم اجد للقوم تصريحا فيما وصل الى من كتبهم:
نعم قالوا فى مسائل العدول لو انكشف كون احدهما افضل حين