تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٢٤٣ - (مسألة الاورع)
اقول وجه ذلك.
من جهات الأولى القطع بحصول البراءة فى العمل بقوله.
الثانية قبح ترجيح المرجوح و الأورعية كالفضل لظاهر جماعة من الاعلام الأثبات كالمحقق و العلامة و عميد الدين و الشهيد فى المعارج و التهذيب و المنية و الذكرى و الدروس (قدس الله سرهم) كما فى التنقيد.
و لصريح العلامة و المحقق الثانى و الشهيدين فى النهاية و الجعفرية و المقاصد العلية و المسالك و التمهيد كالطبرسى فى شرح الزبدة كما عنه ايضا:
الثالثة دلالة مقبولة عمر بن حنظلة و هى العمدة كرواية داود بن لحصين حيث امر (عليه السلام) بعدم الالتفات الى الآخر.
و لا يلتفت الى ما يحكم به الآخر كما فى المقبولة و لا يلتفت الى الآخر كما فى الثانية.
و هى صريحة فى وجوب تقديم قوله و اى صريح من قوله لا يلتفت و بعده كيف يوجه قوله بعدم الدخالة و شيخنا الانصارى جازم بالمرجحية و كفى به وفاقا:
فالقول بالتخيير نظرا الى ان المناط فى التقليد هو العلم و الورع موجود فى المفضول و لا ترجّح فيما يتعلق بالاجتهاد و هو العلم كما عن به و شرح الزبدة: ضعيف
اولا انه اجتهاد فى مقابلة النص و هذا المناط كان محرزا عند الامام (عليه السلام) و معه قدّمه و لو فرض عدم المزية فما الوجه فى ربع اليد عن التعبد بقوله (عليه السلام).