تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ١٣٦ - مسألة (٦) فى الضروريات لا حاجة الى التقليد كوجوب الصلاة و الصوم و نحوهما
جعل المسألة معلقا على الادراك و عدمه.
و الحال انه امر صريح و حكم بديهى لا تعليق فيه و لو بالتنبيه.
نعم يلزمه رفع قيود يمكن ان تكون موجبة لامتناعه كما فصلنا:
مسألة (٦): فى الضروريات لا حاجة الى التقليد كوجوب الصلاة و الصوم و نحوهما
و كذا فى اليقينات اذا حصل له اليقين و فى غيرهما يجب التقليد ان لم يكن مجتهدا اذا لم يمكن الاحتياط و ان امكن تخير بينه و بين التقليد.
قوله المسألة السادسة فى الضروريات الخ:
لا يخفى ان وجه عدم الحاجة معلوم لعدم الجهل معها و التقليد لازالة الجهل فالضرورة قاضية بعدم بقاء معنى له فيهما لانه متمكن من العلم فالجهل مرتفع فلا يبقى موضوع للتقليد حتى يحتاج اليه تخصصا.
و هذا كما نقول بان موضوع الأصول يرتفع عند قيام الأدلة العلمية للورود و كذا الطريق المعتبرة القائمة مقامها فى وجه قوى فخروج موضوع الأصول من باب التخصص:
قوله و فى غيرهما يجب التقليد لان ضرورية الدين قاضية باداء ما فى الدين و لا يحصل إلّا بالعلم و بتشخيص الحجة عليه و لما كان فى التشخيص عينا و مباشرة كما هو مقتضى الأصل كما عرفت محاذيره ينقلب التكليف الى السؤال عن العالم و تطبيق العمل على قوله للعجز عقلا و كتابا و سنة و للسيرة الحاصلة من الإرجاعات لآحاد الاصحاب كما مر مفصلا.
و الاحتياط طريق عقلى ان امكن.