تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ١٣٠ - مسألة (٢) الأقوى جواز الخ
وجه الجواز ما مر مفصلا من عدم الاشكال فى مشروعية الاحتياط بلحاظ ان إتيان الواقع بطريق يوافق الواقع طريق عقلى و الموانع من تحققه شبهات قد ارتفعت:
و اما قوله يجب فلا بد ان يكون نظره ره الى تحقيق الموضوع حتى يتمشى منه الاحتياط و يكتفى به لا تقييدا لاصل الاحتياط لان عرفان الاحتياط موضوع حكم العقل للتطرق به الى احراز الواقع فلا بد ان يكون موضوع الحكم مبينا و من المعلوم ان الحكم بجواز الاحتياط لا يكون محققا لموضوعه.
و لذا قد يرجع العوام الى السؤال لاجل صعوبة تميز موارده فى كثير من المقامات لا فى أصله الذى هو حكم واضح لديه و قد يتوقف فى ترجيح الاحتياطين اذا تعارضا لانه قد يختلف باختلاف الحالات.
كالماء المستعمل فى الحدث الأكبر فان جواز الوضوء و الغسل به محل خلاف بين الفقهاء.
و لو قلنا هنا بحسب الظاهر ان الأحوط تركهما به لما كان كافيا لان هذا يصح فى مورد كان له ماء يخلو عن النقص.
و اما لو كان منحصرا و لم يكن عنده ما يصح التيمم به.
فالأحوط التوضؤ به.
و لو كان عنده تراب لكان الأحوط منه الجمع بين الوضوء و التيمم:
فهذه احتياطات لعلها يدركها عقل العامى الملتفت و لو مع تنبيه و سؤال:
مثال التعارض: