تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ١١٢ - الكلام فى مشروعية الاحتياط
العدول عن المرتبة الاولى الى الأخرى مع التمكن فمرتبة الامتثال التفصيلى متقدمة لزوما.
و الظاهر مصيره الى ذلك فى الظن الخاص ايضا.
قال الشيخ سماحة العالم الحجة الشيخ محمد على الكاظمى الخراسانى (رحمه الله) فى فوائد الأصول من تقريرات بحث استاذه النائينى فى الجزء الرابع فى خاتمة الاشتغال.
نعم يعتبر فى حسن الاحتياط عقلا عدم التمكن من ازالة الشبهة فان مراتب الامتثال عقلا أربعة.
الاول الامتثال التفصيلى.
الثانى الامتثال الإجمالى.
الثالث الامتثال الظنى.
الرابع الامتثال الاحتمالى.
و لا يجوز الانتقال الى المرتبة اللاحقة الا بعد تعذر المرتبة السابقة فانه فيما عدا الاولى لا يمكن قصد الامتثال التفصيلى حال العمل فانه يعتبر فى حسن الطاعة الاحتمالية عدم القدرة على الطاعة التفصيلية و لا يحسن من المكلف فى مقام الطاعة قصد الأمر الاحتمالى مع التمكن من قصد الأمر القطعى التفصيلى.
لان حقيقة الطاعة هى ان تكون ارادة العبد تبعا لإرادة المولى بانبعاثه عن بعثه و تحركه من تحريكه. و هذا يتوقف على العلم بتعلق البعث و التحريك نحو العمل و لا يمكن الانبعاث بلا توسيط البعث الواصل الى المكلف.