تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ١٠١ - الفصل الثالث فى جواز رجوع غيره اليه
و هكذا لا شبهة فى صورة صيرورة المتجزى اقوى و اوثق من المطلق اتفاقا كما لو صرف عمره مدة متمادية فى مسئلة او مسائل و تتبع مداركها و تفحص بحيث تكون النسبة بينه و بين المطلق من قبيل ذى فن و ذى فنون كما اعترف بهذه ايضا.
لكنّه قال (رحمة الله عليه) الكلام فى الجواز على الاطلاق فيمكن التشكيك فى مشموليته للارتكاز و قد عرفت عدم التشكيك فى الفطرة و السيرة فافهم:
ثم قال كما فى تقريراته ان الادلة اللفظية يمكن الخدشة فى اطلاقها للمتجزى اذ هى عبارة اخرى من السيرة العقلائية و ليست فى مقام اعمال التعبد الشرعى فمدلولها ان يصير عرفان الشخص فى عامة المسائل بحيث يكون احتمال الخطاء فى كل شخص و شخص مدفوعا بالطبع و الجبلة.
و بعبارة اخرى عرفان الأحكام علة تعليلية لا تقييدية فيمكن التمسك بها فى المشكوك من حيث النفى كما فى كل الرّمان لانه حامض. و ليس مثل كل الرمان.
و الحاصل ان معرفة المتجزى ليست بحيث يدفع احتمال الخطا فى طبع العقلاء و فطرتهم هكذا عبارته ره:
اقول:
و الذى يسهل الخطب هو انه عبر بامكان الخدشة و إلّا فالاشكال متوجه عليه (رحمه الله) اولا ان الأدلة اللفظية بما هى ليست بمنصرفة عنه كما عرفت فيما سبق و الإحاطة بالجميع ليس شرطا فى الاجتهاد و دعوى ظهورها فى الكل كلام بلا بينة اذ التجزى و الإطلاق من مصنوعات التصور فى المجتهد و ليس فى لسان الادلة ما يشعر بهما: