المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤٢٢ - التنبيه السابع لا إشكال في أنّ مثبتات الاصول و منها الاستصحاب ليس بحجة،
لهما نتيجة بحسب العمل، و إلّا فجريان الاستصحاب يكون لغوا.
و أيضا لا يعتبر أثر المعتبر في الاستصحاب أن يكون بالحيث الذي كان من الأثر و المؤثر الاصطلاحي بأن يكون مؤدّى الاستصحاب مؤثّرا تاما للأثر، بل يكفي أن يكون له دخل في الأثر، و له مدخلية في ترتب الأثر الشرعي، مثل أن يكون جزء المؤثّر يكفي كونه مقتض للأثر، أو شرطا في ترتب الأثر، أو مانعا من ترتّب الأثر، و لا حاجة الى أن يكون تمام المؤثر في ترتب الأثر هو متعلق الاستصحاب، فعلى هذا يجري استصحاب المقتضي أو الشرط أو المانع، لأنّ لكلّ منها دخلا في ترتب الأثر، غاية الأمر لا بدّ و أن يكون كلّ منها على فرض وجودها و عدمها باق على حاله، مثلا في الطهارة، لو كانت الطهارة باقية على شرطيتها فيستصحب وجودها، و لو شكّ في بقائها على الشرطية فإنّها محتاجة في إثبات ذلك الى استصحاب آخر حتى يثبت بقاؤها على الشرطية. و السر في ذلك: هو ما قلناه من عدم اعتبار أزيد في دخل متعلق الاستصحاب لترتب الأثر، فعلى هذا يجري استصحاب المانعية و الشرطية.
نعم، هنا كلام آخر و قد مرّ في الأحكام الوضعية: بأنّه لو قلنا بمجعولية الشرطية أو المانعية يجري الاستصحاب في نفسهما، و إن قلنا بكونهما من الامور الانتزاعية يجري الاستصحاب في منشأ انتزاعهما، و على أيّ حال لا إشكال في جريان استصحابهما.
نعم، لو قلنا بانتزاعيتهما فلا بدّ من ملاحظة بقاء منشأ الانتزاع حتى يصحّ الانتزاع، مثلا لو كان منشأ الانتزاع الزمان فيه مأخوذا بنحو التقييد ففي الآن الثاني لا مجال لمنشا الانتزاع، فلا معنى لانتزاعهما منه، فافهم.
و ممّا مرّ ظهر لك: أنّ ما قاله الشيخ (رحمه اللّه) من أنّه لا مجال لاستصحاب عدم التكليف لعدم الأثر، حيث إنّ استحقاق العقاب و عدمه ليس الأثر فيكون كلامه