المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٣ - التنبيه الثاني لو كانت جزئية جزء كلّ مركب مطلقة فلو تعذّر إتيانه يسقط الأمر عن المركّب
هذا الوجوب، و إن كان الغرض استصحاب وجوب ما بقي من الأجزاء غير السورة فهو لا يمكن؛ لأنّ وجوب سائر الأجزاء قبل ارتفاع القيد كان ضمنيا، و الحال الغرض هو استصحاب وجوب المستقلّ، و هذا ليس له حالة سابقة.
و قال الشيخ (رحمه اللّه): إنّ العرف يتسامحون في ذلك، فإن قلنا بالمسامحة العرفية فيمكن جريان الاستصحاب، و ممّا تمسّك به للمطلب هو قاعدة الميسور.
اعلم أولا: أنّ ورد الوجوب تارة يكون تحليليا، بمعنى أنّ العقل يحلّله الى وجوبات متعدّدة، كما قلنا في العامّ الأفرادي، فيكون لكلّ فرد وجوب مستقلّ، و لازم ذلك هو أنّه لو أتى بفرد و ترك فردا أطاع بالنسبة الى ما أتى به و عصى بالنسبة الى ما ترك، فإن كان مورد الوجوب كذلك فلا إشكال في أنّه لو تعذّر إتيان فرد لم يسقط الوجوب عن سائر الأفراد بحسب القاعدة؛ لما قلنا من أنّ لكلّ فرد وجوب مستقلّ.
و تارة يكون مورد الوجوب هو القيد و المقيّد، و لكن يكون بنحو تعدّد المطلوب، مثل أن تكون نفس الصلاة مطلوبا، و كونها في الوقت مطلوبا آخر، ففي هذا المورد أيضا لا اشكال في أنّه لو تعذر الإتيان بالقيد لم يسقط الوجوب عن المقيّد بحسب القاعدة، لما قلنا من تعدّد المطلوب.
و تارة يكون مورد الوجوب هو المركّب و يكون وجوبه بأمر واحد، نظير العامّ المجموعي، ففي هذه الصورة يقع الإشكال في أنّه اذا تعذّر الجزء فهل يبقى وجوب سائر الأجزاء، أم يسقط الوجوب من سائر الأجزاء و يكون المورد هو التمسّك بالاستصحاب و قاعدة الميسور؟
و لا يخفى عليك أنّه لو كان مورد الوجوب هو القسمين الأوّلين فلا إشكال في أنّه بعد تعذّر بعض الأفراد في القسم الأول و تعذّر القيد في القسم الثاني يكون بالنسبة الى سائر الأفراد و بالنسبة الى المقيد وجوب الأول باقيا، لا أن يكون