المحجة في تقريرات الحجة - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٤١٧ - التنبيه السابع لا إشكال في أنّ مثبتات الاصول و منها الاستصحاب ليس بحجة،
أيضا في هذه الجهة فلا يمكن له إلّا التعبّد بما هو من ناحيته و هو الأثر الشرعي. و أمّا الأثر العقلي فخارج عن وظيفته، فلا يمكن أن يقال بشمول دليل الأصل للأثر العقلي، فافهم.
فاذا ظهر لك الفرق بين الأمارات و الاصول فنقول بعونه تعالى: إنّ الشيخ (رحمه اللّه) قال بأنّ مثبتات الاصول و إن لم تكن بحجة لكن لو كانت الواسطة خفية بحيث إنّ العرف يعدّونه أثر نفس المؤدّى لا للواسطة فيترتّب هذا الأثر على جريان الأصل.
و ألحق المحقّق الخراساني (رحمه اللّه) على هذا صورة كون الواسطة جلية.
و لا يخفى عليك أنّ مراد الشيخ (رحمه اللّه) إن كان في هذا المقام أنّ الأثر أثر لنفس المؤدّى بنظر العرف فهذا ليس مثبتا للأصل، بل هو أثر له حقيقة، و إن كان الأثر للواسطة و لكنّ العرف يتسامحون في ذلك و من باب المسامحة يعدّونه أثر نفس المؤدى فلا دليل على حجية قولهم في ذلك، و قول العرف و التزامهم و إن كان متّبعا في بعض الموارد لكن ليس ذلك مطلقا، بل لا بدّ و أن يكون الموضوع بحسب نظرهم موضوعا حقيقة. كما أنّ معنى كون موضوع الاستصحاب هو بنظر العرف هو هذا، كما يأتي الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى.
و قد مثّل (رحمه اللّه) لذلك أمثلة:
منها: هو رطوبة أحد المتلاقين، فمن استصحاب رطوبته نحكم بنجاسة الآخر اذا كان أحدهما نجسا. و لا يخفى عليك أنّ هذا مثبت بلا إشكال، إذ لازم كونه مرطوبا هو أن يكون ساريا به. و بعبارة اخرى: اذا قلت: كان رطبا فسرى الى الآخر فهذا معنى كونه مثبتا.
و منها: أصالة عدم دخول هلال شهر شوّال في يوم الشك المثبت لكون غده يوم العيد فتترتب عليه أحكام العيد من الصلاة و غيرها.
و لا يخفى عليك أن البعدية و القبلية و الأولية و الثانوية و هكذا لو كانت من