البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٨٦ - ١٧- باب في ما ذكره الشيخ عليّ بن إبراهيم في مطلع تفسيره
وَ أَنَّ السّٰاعَةَ آتِيَةٌ لاٰ رَيْبَ فِيهٰا وَ أَنَّ اللّٰهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ . [١]
و قوله: اَللّٰهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيٰاحَ فَتُثِيرُ سَحٰاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمٰاءِ كَيْفَ يَشٰاءُ وَ يَجْعَلُهُ كِسَفاً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلاٰلِهِ فَإِذٰا أَصٰابَ بِهِ مَنْ يَشٰاءُ مِنْ عِبٰادِهِ إِذٰا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ* وَ إِنْ كٰانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ* فَانْظُرْ إِلىٰ آثٰارِ رَحْمَتِ اللّٰهِ كَيْفَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهٰا إِنَّ ذٰلِكَ لَمُحْيِ الْمَوْتىٰ . [٢]
و قوله: أَ فَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمٰاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنٰاهٰا وَ زَيَّنّٰاهٰا وَ مٰا لَهٰا مِنْ فُرُوجٍ* وَ الْأَرْضَ مَدَدْنٰاهٰا وَ أَلْقَيْنٰا فِيهٰا رَوٰاسِيَ وَ أَنْبَتْنٰا فِيهٰا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ -إلى قوله-: وَ أَحْيَيْنٰا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذٰلِكَ الْخُرُوجُ [٣]و قوله: وَ ضَرَبَ لَنٰا مَثَلاً وَ نَسِيَ خَلْقَهُ قٰالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظٰامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ* قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهٰا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ هُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ [٤]و مثله كثير ممّا هو ردّ على الدهرية.
و أمّا الرد على من أنكر الثواب و العقاب،فقوله: يَوْمَ يَأْتِ لاٰ تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلاّٰ بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَ سَعِيدٌ* فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النّٰارِ لَهُمْ فِيهٰا زَفِيرٌ وَ شَهِيقٌ* خٰالِدِينَ فِيهٰا مٰا دٰامَتِ السَّمٰاوٰاتُ وَ الْأَرْضُ إِلاّٰ مٰا شٰاءَ رَبُّكَ [٥]فإذا قامت القيامة تبدل السماوات و الأرض،و أمّا قوله: مٰا دٰامَتِ السَّمٰاوٰاتُ وَ الْأَرْضُ إنّما هو في الدنيا ما دامت السماوات و الأرض.
و قوله: اَلنّٰارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهٰا غُدُوًّا وَ عَشِيًّا [٦]الغدو و العشي إنّما يكون في الدنيا في دار المشركين، فأما في القيامة فلا يكون غدو،و لا عشي.
و قوله: لَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهٰا بُكْرَةً وَ عَشِيًّا [٧]يعني في جنان الدنيا التي تنتقل إليها أرواح المؤمنين،و أمّا في جنات الخلد فلا يكون غدو و لا عشي.
و قوله: مِنْ وَرٰائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ [٨]
فَقَالَ الصَّادِقُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «الْبَرْزَخُ الْقَبْرُ،وَ فِيهِ [٩] الثَّوَابُ وَ الْعِقَابُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ» [١٠]. و الدليل على ذلك أيضا
قَوْلُ الْعَالِمِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «وَ اللَّهِ،مَا نَخَافُ عَلَيْكُمْ إِلاَّ الْبَرْزَخَ». [١١]
[١] الحجّ ٢٢:٥-٧.
[٢] الرّوم ٣٠:٤٨-٥٠.
[٣] سورة ق ٥٠:٦-١١.
[٤] يس ٣٦:٧٨ و ٧٩.
[٥] هود ١١:١٠٥-١٠٧.
[٦] المؤمن:٤٠:٤٦.
[٧] مريم ١٩:٦٢.
[٨] المؤمنون ٢٣:١٠٠.
[٩] في«س»:و هو.
[١٠] تفسير القمّيّ ٢:٩٤.
[١١] تفسير القمّيّ ٢:٩٤.