البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٥١ - آل عمران آيه ٩١- ٨٣
هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ لِكُلِّ أُمَّةٍ سَابِقٌ،وَ أَسْلَمَ الْمُنَافِقُونَ كَرْهاً،وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) أَوَّلَ الْأُمَّةِ إِسْلاَماً،وَ أَوَّلَهُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ لِلْمُشْرِكِينَ قِتَالاً،وَ قَاتَلَ مِنْ بَعْدِهِ الْمُنَافِقِينَ وَ مَنْ أَسْلَمَ كَرْهاً.
٩٩-/١٧٨٢ _٨- عَنْهُ:بِإِسْنَادِهِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَحَّامُ:حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْهَاشِمِيُّ الْمَنْصُورِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنِي عَمُّ أَبِي:أَبُو مُوسَى عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى بْنِ الْمَنْصُورِ،قَالَ:حَدَّثَنِي الْإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(عَلَيْهِمُ السَّلاَمُ)قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ سَيِّدِنَا الصَّادِقِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ أَشْجَعُ السُّلَمِيُّ [١] يَمْدَحُهُ فَوَجَدَهُ عَلِيلاً، فَجَلَسَ وَ أَمْسَكَ،فَقَالَ لَهُ سَيِّدُنَا الصَّادِقُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):عُدْ عَنِ الْعِلَّةِ،وَ اذْكُرْ مَا جِئْتَ لَهُ.فَقَالَ لَهُ:
أَلْبَسَكَ اللَّهُ مِنْهُ عَافِيَةً
فِي نَوْمِكَ الْمُعْتَرِي وَ فِي أَرَقِكَ
يُخْرِجُ مِنْ جِسْمِكَ السِّقَامَ كَمَا
أَخْرَجَ ذُلَّ السُّؤَالِ مِنْ عُنُقِكَ
فَقَالَ:يَا غُلاَمُ،أَيُّ شَيْءٍ مَعَكَ؟قَالَ:أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ.قَالَ:أَعْطِهَا لِلْأَشْجَعِ.قَالَ:فَأَخَذَهَا وَ شَكَرَ،وَ وَلَّى.فَقَالَ:رُدُّوهُ.
فَقَالَ:يَا سَيِّدِي،سَأَلْتُ فَأَعْطَيْتَ فَأَغْنَيْتَ،فَلِمَ رَدَدْتَنِي؟قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،عَنْ آبَائِهِ،عَنِ النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَنَّهُ قَالَ:خَيْرُ الْعَطَاءِ مَا أَبْقَى نِعْمَةً بَاقِيَةً،وَ إِنَّ الَّذِي أَعْطَيْتُكَ لاَ يُبْقِي لَكَ نِعْمَةً بَاقِيَةً،وَ هَذَا خَاتَمِي فَإِنْ أُعْطِيتَ بِهِ عَشَرَةَ آلاَفِ دِرْهَمٍ،وَ إِلاَّ فَعُدْ إِلَيَّ وَقْتَ كَذَا وَ كَذَا أُوفِكَ إِيَّاهَا.
قَالَ:يَا سَيِّدِي،قَدْ أَغْنَيْتَنِي وَ أَنَا كَثِيرُ الْأَسْفَارِ،وَ أَحْصُلُ فِي الْمَوَاضِعِ الْمُفْزِعَةِ فَتُعَلِّمُنِي مَا آمَنُ بِهِ عَلَى نَفْسِي؟ قَالَ:إِذَا خِفْتَ أَمْراً فَاتْرُكْ يَمِينَكَ عَلَى أُمِّ رَأْسِكَ،وَ اقْرَأْ بِرَفِيعِ صَوْتِكَ أَ فَغَيْرَ دِينِ اللّٰهِ يَبْغُونَ وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ .
قَالَ أَشْجَعُ:فَحَصَلْتُ فِي وَادٍ [٢] تَعْبَثُ فِيهِ الْجِنُّ،فَسَمِعْتُ قَائِلاً يَقُولُ:خُذُوهُ.فَقَرَأْتُهَا،فَقَالَ قَائِلٌ:كَيْفَ نَأْخُذُهُ وَ قَدِ احْتَجَزَ بِآيَةٍ طَيِّبَةٍ؟».
/١٧٨٣ _٩-و قال عليّ بن إبراهيم:قوله تعالى: أَ فَغَيْرَ دِينِ اللّٰهِ يَبْغُونَ قال:أ غير هذا الدين [٣] قلت لكم أن تقروا بمحمّد و وصيه وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً أي فرقا من السيف. ثم أمر نبيه(صلّى اللّه عليه و آله)بالإقرار بالأنبياء و الرسل و الكتب،فقال: قُلْ يَا مُحَمَّدُ آمَنّٰا بِاللّٰهِ وَ مٰا أُنْزِلَ عَلَيْنٰا وَ مٰا أُنْزِلَ عَلىٰ إِبْرٰاهِيمَ وَ إِسْمٰاعِيلَ وَ إِسْحٰاقَ وَ يَعْقُوبَ وَ الْأَسْبٰاطِ وَ مٰا أُوتِيَ مُوسىٰ وَ عِيسىٰ وَ مَا أُوتِيَ
[١] هو أشجع بن عمرو السلمي،كان شاعرا مفلقا،مكثرا سائر الشعر،معدودا في فحول الشعراء،عده ابن شهر آشوب من شعراء أهل البيت المتكلفين.انظر ترجمته في تاريخ بغداد ٧:٤٥،معالم العلماء:١٥٣،أعيان الشيعة ٣:٤٤٧-٤٥٩.
[٢] في المصدر:دار.
[٣] في المصدر:الذي.