البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٤٨ - آل عمران آيه ٨١
أَوْكَدُ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)؟!فَوَ اللَّهِ مَا وَفَوْا،بَلْ جَحَدُوا وَ كَذَّبُوا».
٩٩-/١٧٧١ _٧- عَنْ بُكَيْرٍ،قَالَ:قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «إِنَّ اللَّهَ أَخَذَ مِيثَاقَ شِيعَتِنَا بِالْوَلاَيَةِ لَنَا وَ هُمْ ذَرٌّ يَوْمَ أَخَذَ الْمِيثَاقَ عَلَى الذَّرِّ بِالْإِقْرَارِ لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ،وَ لِمُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بِالنُّبُوَّةِ،وَ عَرَضَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَئِمَّتَهُ الطَّيِّبِينَ وَ هُمْ أَظِلَّةٌ-قَالَ-:خَلَقَهُمْ مِنَ الطِّينَةِ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا آدَمُ-قَالَ-:وَ خَلَقَ أَرْوَاحَ شِيعَتِنَا قَبْلَ أَبْدَانِهِمْ بِأَلْفَيْ عَامٍ، وَ عَرَضَ عَلَيْهِمْ وَ عَرَّفَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)عَلِيّاً(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ نَحْنُ نَعْرِفُهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ».
٩٩-/١٧٧٢ _٨- عَنْ زُرَارَةَ،قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):أَ رَأَيْتَ حِينَ أَخَذَ اللَّهُ الْمِيثَاقَ عَلَى الذَّرِّ فِي صُلْبِ آدَمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَعَرَضَهُمْ عَلَى نَفْسِهِ،كَانَتْ مُعَايَنَةً مِنْهُمْ لَهُ؟ قَالَ:«نَعَمْ،يَا زُرَارَةُ،وَ هُمْ ذَرٌّ بَيْنَ يَدَيْهِ،وَ أَخَذَ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ الْمِيثَاقَ بِالرُّبُوبِيَّةِ لَهُ، وَ لِمُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) بِالنُّبُوَّةِ،ثُمَّ كَفَلَ لَهُمْ بِالْأَرْزَاقِ وَ أَنْسَاهُمْ رُؤْيَتَهُ،وَ أَثْبَتَ فِي قُلُوبِهِمْ مَعْرِفَتَهُ،فَلاَ بُدَّ مِنْ أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ إِلَى الدُّنْيَا كُلَّ مَنْ أَخَذَ عَلَيْهِ الْمِيثَاقَ،فَمَنْ جَحَدَ مَا [١] أَخَذَ عَلَيْهِ[مِنَ]الْمِيثَاقِ لِمُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)لَمْ يَنْفَعْهُ إِقْرَارُهُ لِرَبِّهِ بِالْمِيثَاقِ، وَ مَنْ لَمْ يَجْحَدْ مِيثَاقَ مُحَمَّدٍ نَفَعَهُ الْمِيثَاقُ لِرَبِّهِ».
٩٩-/١٧٧٣ _٩- عَنْ فَيْضِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ ،وَ تَلاَ هَذِهِ الْآيَةَ: وَ إِذْ أَخَذَ اللّٰهُ مِيثٰاقَ النَّبِيِّينَ لَمٰا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتٰابٍ وَ حِكْمَةٍ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.قَالَ:«لَتُؤْمِنُنَّ بِرَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ لَتَنْصُرُنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)».
قُلْتُ:وَ لَتَنْصُرُنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟!قَالَ:«نَعَمْ،مِنْ آدَمَ فَهَلُمَّ جَرّاً،وَ لاَ يَبْعَثُ اللَّهُ نَبِيّاً وَ لاَ رَسُولاً إِلاَّ رَدَّ إِلَى الدُّنْيَا حَتَّى يُقَاتِلَ بَيْنَ يَدَيْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)».
٩٩-/١٧٧٤ _١٠- عَنْ سَلاَّمِ بْنِ الْمُسْتَنِيرِ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «لَقَدْ تَسَمَّوْا بِاسْمٍ مَا سَمَّى اللَّهُ بِهِ أَحَداً إِلاَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ مَا جَاءَ تَأْوِيلُهُ».
قُلْتُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ مَتَى يَجِيءُ تَأْوِيلُهُ؟ قَالَ:«إِذَا جَاءَ جَمَعَ اللَّهُ أَمَامَهُ النَّبِيِّينَ وَ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى يَنْصُرُوهُ،وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ: وَ إِذْ أَخَذَ اللّٰهُ مِيثٰاقَ النَّبِيِّينَ لَمٰا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتٰابٍ وَ حِكْمَةٍ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَ أَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشّٰاهِدِينَ فَيَوْمَئِذٍ [٢] يَدْفَعُ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)اللِّوَاءَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَيَكُونُ أَمِيرَ الْخَلاَئِقِ كُلِّهِمْ أَجْمَعِينَ،يَكُونُ الْخَلاَئِقُ كُلُّهُمْ تَحْتَ لِوَائِهِ،وَ يَكُونُ هُوَ أَمِيرَهُمْ،فَهَذَا تَأْوِيلُهُ».
[١] في«ط»:ممّا.
[٢] زاد في«ط»و المصدر:راية.