البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥١٤ - بقرة آيه ٢٥٣
ثُمَّ قَالَ:«قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنٰا بَعْضَهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللّٰهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجٰاتٍ وَ آتَيْنٰا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنٰاتِ وَ أَيَّدْنٰاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ثُمَّ قَالَ فِي جَمَاعَتِهِمْ: وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ [١]يَقُولُ:أَكْرَمَهُمْ بِهَا،وَ فَضَّلَهُمْ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ،فَهَؤُلاَءِ مَغْفُورٌ لَهُمْ،مَصْفُوحٌ عَنْ ذُنُوبِهِمْ».
٩٩-/١٣٧٨ _٢- الشَّيْخُ فِي(أَمَالِيهِ):قَالَ:أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ-يَعْنِي الْمُفِيدَ-قَالَ:حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ بِلاَلٍ،[قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ الرَّبِيعِ اللَّخْمِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الرَّبِيعِ النَّهْدِيُّ،قَالَ:
حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ الْمِنْقَرِيُّ؛قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ بِلاَلٍ:] [٢]وَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسَدِ بْنِ مَنْصُورٍ الْأَصْفَهَانِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هِلاَلٍ الثَّقَفِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ،قَالَ:حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ،عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى الْأَسْلَمِيِّ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَزَوَّرِ،عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ،قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)، فَقَالَ:يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،هَؤُلاَءِ الْقَوْمُ الَّذِينَ نُقَاتِلُهُمْ [٣]؛الدَّعْوَةُ وَاحِدَةٌ،وَ الرَّسُولُ وَاحِدٌ،وَ الصَّلاَةُ وَاحِدَةٌ،وَ الْحَجُّ وَاحِدٌ،فَبِمَ نُسَمِّيهِمْ؟فَقَالَ:«بِمَا سَمَّاهُمُ [٤] اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ».فَقَالَ:مَا كُلُّ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ أَعْلَمُهُ.
قَالَ:«أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنٰا بَعْضَهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللّٰهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجٰاتٍ وَ آتَيْنٰا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنٰاتِ وَ أَيَّدْنٰاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ لَوْ شٰاءَ اللّٰهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مٰا جٰاءَتْهُمُ الْبَيِّنٰاتُ وَ لٰكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ ،فَلَمَّا وَقَعَ الاِخْتِلاَفُ كُنَّا نَحْنُ أَوْلَى بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،وَ بِالنَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ بِالْكِتَابِ،وَ بِالْحَقِّ،فَنَحْنُ الَّذِينَ آمَنُوا،وَ هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا،وَ شَاءَ اللَّهُ قِتَالَهُمْ بِمَشِيئَتِهِ وَ إِرَادَتِهِ».
وَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي(أَمَالِيهِ)بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَزَوَّرِ،قَالَ:جَاءَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ [٥].
٩٩-/١٣٧٩ _٣- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «بِالزِّيَادَةِ بِالْإِيمَانِ يَتَفَاضَلُ الْمُؤْمِنُونَ بِالدَّرَجَاتِ عِنْدَ اللَّهِ».
قُلْتُ:وَ إِنَّ لِلْإِيمَانِ دَرَجَاتٍ وَ مَنَازِلَ يَتَفَاضَلُ بِهَا الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ اللَّهِ؟قَالَ:«نَعَمْ».
قُلْتُ:صِفْ لِي ذَلِكَ-رَحِمَكَ اللَّهُ-حَتَّى أَفْهَمَهُ.
قَالَ:«مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ أَوْلِيَاءَهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ؛فَقَالَ: تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنٰا بَعْضَهُمْ عَلىٰ بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللّٰهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجٰاتٍ ،
[١] المجادلة ٥٨:٢٢.
[٢] أثبتناه من المصدر،و هو الطريق الأول لروآية هذا الحديث.
[٣] في المصدر:تقاتلهم.
[٤] في المصدر:سمهم بما سماهم.
[٥] أمالي المفيد:٣/١٠١.