البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٦٤ - بقرة آيه ٢٢٣- ٢٢٢
٩٩-/١١٥١ _٩- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ جَمِيلٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ:سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «كَانَ النَّاسُ يَسْتَنْجُونَ بِالْحِجَارَةِ وَ الْكُرْسُفِ [١]،ثُمَّ أُحْدِثَ الْوَضُوءُ،وَ هُوَ خُلُقٌ حَسَنٌ،فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ صَنَعَهُ،وَ أَنْزَلَ [٢] اللَّهُ فِي كِتَابٍ: إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ التَّوّٰابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ».
٩٩-/١١٥٢ _١٠- عَنْ سَلاَّمٍ،قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَدَخَلَ عَلَيْهِ حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ،وَ سَأَلَهُ عَنْ أَشْيَاءَ، فَلَمَّا هَمَّ حُمْرَانُ بِالْقِيَامِ،قَالَ لِأَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):أُخْبِرُكَ-أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَكَ،وَ أَمْتَعَنَا بِكَ-أَنَّا نَأْتِيكَ فَمَا نَخْرُجُ مِنْ عِنْدِكَ حَتَّى تَرِقَّ قُلُوبُنَا،وَ تَسْلُوَ أَنْفُسُنَا عَنِ الدُّنْيَا،وَ يَهُونَ عَلَيْنَا مَا فِي أَيْدِي النَّاسِ مِنْ هَذِهِ الْأَمْوَالِ،ثُمَّ نَخْرُجُ مِنْ عِنْدِكَ فَإِذَا صِرْنَا مَعَ النَّاسِ وَ التُّجَّارِ أَحْبَبْنَا الدُّنْيَا.قَالَ:فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«إِنَّمَا هِيَ الْقُلُوبُ؛مَرَّةً يَصْعُبُ عَلَيْهَا الْأَمْرُ،وَ مَرَّةً يَسْهُلُ».
ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«أَمَا إِنَّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)قَالُوا:يَا رَسُولَ اللَّهِ،نَخَافُ عَلَيْنَا النِّفَاقَ- قَالَ-:فَقَالَ لَهُمْ:وَ لِمَ تَخَافُونَ ذَلِكَ؟قَالُوا:إِنَّا إِذَا كُنَّا عِنْدَكَ فَذَكَّرْتَنَا،رُوِّعْنَا [٣] وَ وَجِلْنَا،وَ نَسِينَا الدُّنْيَا،وَ زَهِدْنَا فِيهَا حَتَّى كَأَنَّا نُعَايِنُ الْآخِرَةَ وَ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ وَ نَحْنُ عِنْدَكَ،فَإِذَا خَرَجْنَا مِنْ عِنْدِكَ،وَ دَخَلْنَا هَذِهِ الْبُيُوتَ،وَ شَمَمْنَا الْأَوْلاَدَ، وَ رَأَيْنَا الْعِيَالَ وَ الْأَهْلَ وَ الْمَالَ،يَكَادُ أَنْ نُحَوَّلَ عَنِ الْحَالِ الَّتِي كُنَّا عَلَيْهَا عِنْدَكَ،حَتَّى كَأَنَّا لَمْ نَكُنْ عَلَى شَيْءٍ،أَ فَتَخَافُ عَلَيْنَا أَنْ يَكُونَ هَذَا النِّفَاقَ؟ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):كَلاَّ،هَذَا مِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ لِيُرَغِّبَكُمْ فِي الدُّنْيَا،وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّكُمْ تَدُومُونَ عَلَى الْحَالِ الَّتِي تَكُونُونَ عَلَيْهَا وَ أَنْتُمْ عِنْدِي،فِي الْحَالِ الَّتِي وَصَفْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِهَا،لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلاَئِكَةُ،وَ مَشَيْتُمْ عَلَى الْمَاءِ،وَ لَوْلاَ أَنَّكُمْ تُذْنِبُونَ فَتَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ،لَخَلَقَ اللَّهُ خَلْقاً لِكَيْ يُذْنِبُوا ثُمَّ يَسْتَغْفِرُوا فَيَغْفِرَ لَهُمْ،إِنَّ الْمُؤْمِنَ مُفَتَّنٌ تَوَّابٌ،أَ مَا تَسْمَعُ لِقَوْلِهِ: إِنَّ اللّٰهَ يُحِبُّ التَّوّٰابِينَ ، وَ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ [٤]؟».
٩٩-/١١٥٣ _١١- عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِثَلاَثَةِ أَحْجَارٍ،لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَأْكُلُونَ الْبُسْرَ،وَ كَانُوا يَبْعَرُونَ بَعَراً،فَأَكَلَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ الدُّبَّاءَ [٥]،فَلاَنَ بَطْنُهُ وَ اسْتَنْجَى بِالْمَاءِ،فَبَعَثَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)-قَالَ-:فَجَاءَ الرَّجُلُ وَ هُوَ خَائِفٌ أَنْ يَكُونَ قَدْ نَزَلَ فِيهِ أَمْرٌ يَسُوءُ فِي اسْتِنْجَائِهِ بِالْمَاءِ-قَالَ-:فَقَالَ
[١] الكرسف:القطن.«لسان العرب-كرسف-٩:٢٩٧».
[٢] في المصدر:و أنزله.
[٣] الروع:الفزع.«مجمع البحرين-روع-٤:٣٤٠».
[٤] هود ١١:٩٠.
[٥] الدبّاه:القرع.«الصحاح-دبا-٦:٢٣٣٤».