البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٤٣ - بقرة آيه ٢٠٧
بِبُرْدَتِهِ،فَبَاتَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مُوَطِّناً نَفْسَهُ عَلَى الْقَتْلِ،وَ جَاءَتْ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ،مِنْ بُطُونِهَا،يُرِيدُونَ قَتْلَ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَضَعُوا عَلَيْهِ أَسْيَافَهُمْ،لاَ يَشُكُّونَ أَنَّهُ مُحَمَّدٌ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَقَالُوا:أَيْقِظُوهُ،لِيَجِدَ أَلَمَ الْقَتْلِ،وَ يَرَى السُّيُوفَ تَأْخُذُهُ؛فَلَمَّا أَيْقَظُوهُ وَ رَأَوْهُ عَلِيّاً تَرَكُوهُ،وَ تَفَرَّقُوا فِي طَلَبِ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغٰاءَ مَرْضٰاتِ اللّٰهِ وَ اللّٰهُ رَؤُفٌ بِالْعِبٰادِ .
٩٩-/١٠٧٥ _٤- وَ عَنْهُ:بِإِسْنَادِهِ،قَالَ:أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ،قَالَ:أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ،قَالَ:حَدَّثَنَا الْحَسَنُ [١] بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ مُحَمَّدٍ الْأَزْدِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبِي،قَالَ:حَدَّثَنَا عَبْدُ النُّورِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْقُرَشِيُّ،عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ [٢]،عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،قَالَ: بَاتَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)لَيْلَةَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)عَنِ [٣] الْمُشْرِكِينَ عَلَى فِرَاشِهِ لِيُعَمِّيَ عَلَى قُرَيْشٍ،وَ فِيهِ نَزَلَتْ هَذِهِ: وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغٰاءَ مَرْضٰاتِ اللّٰهِ .
٩٩-/١٠٧٦ _٥- ابْنُ الْفَارِسِيِّ فِي(الرَّوْضَةِ)،قَالَ:قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ النَّبِيَّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَمَرَ عَلِيّاً(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)أَنْ يَنَامَ عَلَى فِرَاشِهِ،فَانْطَلَقَ النَّبِيُّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ قُرَيْشٌ يَخْتَلِفُونَ،فَيَنْظُرُونَ إِلَى عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)نَائِماً عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ عَلَيْهِ بُرْدٌ أَخْضَرُ لِرَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَقَالَ بَعْضُهُمْ:شُدُّوا عَلَيْهِ،فَقَالُوا:اَلرَّجُلُ نَائِمٌ،وَ لَوْ كَانَ يُرِيدُ[أَنْ]يَهْرُبَ لَفَعَلَ.فَلَمَّا أَصْبَحَ قَامَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَأَخَذُوهُ،فَقَالُوا:أَيْنَ صَاحِبُكَ؟فَقَالَ:«مَا أَدْرِي»فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي عَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)حِينَ نَامَ عَلَى الْفِرَاشِ: وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغٰاءَ مَرْضٰاتِ اللّٰهِ .
٩٩-/١٠٧٧ _٦- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «وَ أَمَّا قَوْلُهُ: وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغٰاءَ مَرْضٰاتِ اللّٰهِ وَ اللّٰهُ رَؤُفٌ بِالْعِبٰادِ فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)حِينَ بَذَلَ نَفْسَهُ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ،لَيْلَةً اضْطَجَعَ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)لَمَّا طَلَبَتْهُ كُفَّارُ قُرَيْشٍ».
٩٩-/١٠٧٨ _٧- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،قَالَ: شَرَى عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)نَفْسَهُ،فَلَبِسَ ثَوْبَ النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،ثُمَّ نَامَ مَكَانَهُ، فَكَانَ الْمُشْرِكُونَ يَرْمُونَ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ).قَالَ:فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)نَائِمٌ،وَ أَبُو بَكْرٍ يَحْسَبُ أَنَّهُ نَبِيُّ اللَّهِ،فَقَالَ:أَيْنَ نَبِيُّ اللَّهِ؟فَقَالَ عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ قَدِ انْطَلَقَ نَحْوَ بِئْرِ مَيْمُونٍ [٤]،فَأَدْرِكْ»قَالَ:فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ مَعَهُ الْغَارَ.وَ جَعَلَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يُرْمَى بِالْحِجَارَةِ كَمَا كَانَ يُرْمَى رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ هُوَ يَتَضَوَّرُ [٥]،قَدْ لَفَّ
[١] في المصدر في عدّة مواضع:الحسين.
[٢] في«س و ط»:سعيد،و هو تصحيف صوابه ما في المتن،انظر تهذيب الكمال ٢:١٣٠،و تهذيب التهذيب ١:١٣٧.
[٣] في المصدر:إلى.
[٤] بئر ميمون:بمكّة،منسوبة إلى ميمون بن خالد بن عامر بن الحضرمي.«معجم البلدان ١:٣٠٢ و ٥:٢٤٥».
[٥] يتضوّر:يتلوى و يصيح.«مجمع البحرين-ضور-٣:٣٧٥».