البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤١١ - بقرة آيه ١٩٤
٩٩-/٩٣٠ _١- الشَّيْخُ فِي(التَّهْذِيبِ):بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ،عَنِ الْعَلاَءِ بْنِ الْفُضَيْلِ،قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْمُشْرِكِينَ،أَ يَبْتَدِئُهُمُ الْمُسْلِمُونَ بِالْقِتَالِ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ؟ فَقَالَ:«إِذَا كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَبْتَدِءُونَهُمْ بِاسْتِحْلاَلِهِ،ثُمَّ رَأَى الْمُسْلِمُونَ أَنَّهُمْ يَظْهَرُونَ عَلَيْهِمْ فِيهِ،وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: اَلشَّهْرُ الْحَرٰامُ بِالشَّهْرِ الْحَرٰامِ وَ الْحُرُمٰاتُ قِصٰاصٌ وَ الرُّومُ فِي هَذِهِ بِمَنْزِلَةِ الْمُشْرِكِينَ،لِأَنَّهُمْ لَمْ يَعْرِفُوا لِلشَّهْرِ الْحَرَامِ حُرْمَةً وَ لاَ حَقّاً،فَهُمْ يَبْتَدِءُونَ بِالْقِتَالِ فِيهِ،وَ كَانَ الْمُشْرِكُونَ يَرَوْنَ لَهُ حَقّاً وَ حُرْمَةً فَاسْتَحَلُّوهُ، فَاسْتُحِلَّ مِنْهُمْ،وَ أَهْلُ الْبَغْيِ يَبْتَدِءُونَ بِالْقِتَالِ».
٩٩-/٩٣١ _٢- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ،عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ، جَمِيعاً،عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلاً فِي الْحِلِّ،ثُمَّ دَخَلَ الْحَرَمَ.فَقَالَ:«لاَ يُقْتَلُ وَ لاَ يُطْعَمُ وَ لاَ يُسْقَى وَ لاَ يُبَايَعُ وَ لاَ يُؤْوَى حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الْحَرَمِ فَيُقَامَ عَلَيْهِ الْحَدُّ».
قَالَ:قُلْتُ:فَمَا تَقُولُ فِي رَجُلٍ قَتَلَ فِي الْحَرَمِ أَوْ سَرَقَ؟قَالَ:«يُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ فِي الْحَرَمِ،لِأَنَّهُ [١] لَمْ يَرَ لِلْحَرَمِ حُرْمَةً،وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: فَمَنِ اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ -فَقَالَ-:هَذَا هُوَ فِي الْحَرَمِ-فَقَالَ- فَلاٰ عُدْوٰانَ إِلاّٰ عَلَى الظّٰالِمِينَ » [٢].
/٩٣٢ _٣-العيّاشيّ:عن العلاء بن الفضيل،قال:سألته عن المشركين،أ يبتدئ بهم المسلمون بالقتال في الشهر الحرام؟ فقال:«إذا كان المشركون ابتدءوهم باستحلالهم،و رأى المسلمون أنهم يظهرون عليهم فيه،و ذلك قوله تعالى: اَلشَّهْرُ الْحَرٰامُ بِالشَّهْرِ الْحَرٰامِ وَ الْحُرُمٰاتُ قِصٰاصٌ ».
/٩٣٣ _٤-أبو علي الطبرسيّ اَلْحُرُمٰاتُ قِصٰاصٌ بالمراغمة [٣] بدخول البيت في الشهر الحرام.
قال مجاهد:لأن قريشا فخرت بردها رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)عام الحديبية محرما في ذي القعدة عن البلد الحرام،فأدخله اللّه تعالى مكّة في العام المقبل في ذي القعدة و قضى عمرته،و أقصه بما حيل بينه و بينه؛و هو معنى قول قتادة و الضحّاك و الربيع و عبد الرحمن بن يزيد،و روي عن ابن عبّاس و أبي جعفر(عليه السلام)،مثله.
[١] في المصدر:الحرم صاغرا أنّه.
[٢] البقرة ٢:١٩٣.
[٣] المراغمة:الهجران و التباعد و المغاضبة.«مجمع البحرين-رغم-٦ لا ٧٤».