البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ١٦٨ - بقرة آيه ٣٣- ٣٠
فَخَطَرَ عَلَى بَالِيَ الْآدَمِيُّونَ،فَقَالَ لِي:«مَا كَانَ عِلْمُ الْمَلاَئِكَةِ حَيْثُ قَالُوا: أَ تَجْعَلُ فِيهٰا مَنْ يُفْسِدُ فِيهٰا وَ يَسْفِكُ الدِّمٰاءَ ».
٩٩-/٣٧٦ _٩- قَالَ:وَ كَانَ يَقُولُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) إِذَا حَدَّثَ بِهَذَا الْحَدِيثِ:«هُوَ كَسْرٌ عَلَى الْقَدَرِيَّةِ».
ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«إِنَّ آدَمَ كَانَ لَهُ فِي السَّمَاءِ خَلِيلٌ مِنَ الْمَلاَئِكَةِ،فَلَمَّا هَبَطَ آدَمُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ اسْتَوْحَشَ الْمَلَكُ،وَ شَكَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ سَأَلَهُ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ[فَيَهْبِطَ عَلَيْهِ]،فَأَذِنَ لَهُ فَهَبَطَ عَلَيْهِ،فَوَجَدَهُ قَاعِداً فِي قَفْرَةٍ مِنَ الْأَرْضِ،فَلَمَّا رَآهُ آدَمُ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ وَ صَاحَ صَيْحَةً-قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)-:يَرْوُونَ أَنَّهُ أَسْمَعَ عَامَّةَ الْخَلْقِ.
فَقَالَ لَهُ الْمَلَكُ:يَا آدَمُ،مَا أَرَاكَ إِلاَّ قَدْ عَصَيْتَ رَبَّكَ،وَ حَمَلْتَ عَلَى نَفْسِكَ مَا لاَ تُطِيقُ،أَ تَدْرِي مَا قَالَ اللَّهُ لَنَا فِيكَ فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ؟قَالَ:لاَ.
قَالَ:قَالَ: إِنِّي جٰاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قُلْنَا: أَ تَجْعَلُ فِيهٰا مَنْ يُفْسِدُ فِيهٰا وَ يَسْفِكُ الدِّمٰاءَ فَهُوَ خَلَقَكَ أَنْ تَكُونَ فِي الْأَرْضِ،يَسْتَقِيمُ أَنْ تَكُونَ فِي السَّمَاءِ؟!».فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«وَ اللَّهُ،[عَزَّى]بِهَا آدَمَ ثَلاَثاً».
٩٩-/٣٧٧ _١٠- عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمٰاءَ كُلَّهٰا مَاذَا عَلَّمَهُ؟قَالَ:«الْأَرَضِينَ،وَ الْجِبَالَ،وَ الشِّعَابَ [١]،وَ الْأَوْدِيَةَ-ثُمَّ نَظَرَ إِلَى بِسَاطٍ تَحْتَهُ،فَقَالَ-:وَ هَذَا الْبِسَاطُ مِمَّا عَلَّمَهُ».
٩٩-/٣٧٨ _١١- عَنِ الْفَضْلِ أَبِي الْعَبَّاسِ [٢]،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمٰاءَ كُلَّهٰا مَا هِيَ؟قَالَ:«أَسْمَاءُ الْأَوْدِيَةِ،وَ النَّبَاتِ،وَ الشَّجَرِ،وَ الْجِبَالِ مِنَ الْأَرْضِ».
٩٩-/٣٧٩ _١٢- عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ الْعَطَّارِ،قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَدَعَا بِالْخِوَانِ [٣] فَتَغَدَّيْنَا،ثُمَّ جَاءُوا بِالطَّسْتِ وَ الدَّسْتِ سِنَانَهْ [٤]،فَقُلْتُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،قَوْلُهُ: وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمٰاءَ كُلَّهٰا الطَّسْتُ وَ الدَّسْتِ سِنَانَهْ مِنْهُ؟فَقَالَ:«الْفِجَاجُ [٥] وَ الْأَوْدِيَةُ»وَ أَهْوَى بِيَدِهِ،كَذَا وَ كَذَا.
[١] الشعاب:جمع شعب،و هو الطريق في الجبل،و هو أيضا:الحيّ العظيم.«الصحاح-شعب-١:١٥٦».
[٢] كذا في«ط»،و في«س»و المصدر:الفضل بن العبّاس،و لعلّه أبو العبّاس الفضل بن عبد الملك البقباق المعدود من أصحاب الصّادق(عليه السّلام).راجع رجال النجاشيّ:٣٠٨ و معجم رجال الحديث ١٣:٣٠٤.
[٣] الخوان:الذي يؤكل عليه.«الصحاح-خون-٥:٢١١».
[٤] الدست سنانه:لعلّها تصحيف(الستشان)و هو غسول اليد،و ليست الكلمة عربية.«مجمع البحرين-دست-٢:٢٠٠».
[٥] الفجاج:الطريق الواسع بين جبلين!«القاموس المحيط-فجج-١:٢٠٩»،و في«ط»:العجاج،و يطلق على الغبار و الدخان.«الصحاح-عجج- ١:٣٢٧».