البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٢١ - آل عمران آيه ١٨٦
٩٩-/٢٠١٢ _٧- سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ:قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ،عَنْ عَمَّارِ ابْنِ مَرْوَانَ،عَنِ الْمُنَخَّلِ بْنِ جَمِيلٍ،عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «لَيْسَ مِنْ مُؤْمِنٍ إِلاَّ وَ لَهُ قَتْلَةٌ وَ مَوْتَةٌ،إِنَّهُ مَنْ قُتِلَ نُشِرَ حَتَّى يَمُوتَ،وَ مَنْ مَاتَ نُشِرَ حَتَّى يُقْتَلَ».
ثُمَّ تَلَوْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)هَذِهِ الْآيَةَ كُلُّ نَفْسٍ ذٰائِقَةُ الْمَوْتِ فَقَالَ:«وَ مَنْشُورَةٌ».
قُلْتُ:قَوْلُكَ:«وَ مَنْشُورَةٌ»مَا هُوَ؟ قَالَ:«هَكَذَا أَنْزَلَ بِهَا جَبْرَئِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَ مَنْشُورَةٌ»ثُمَّ قَالَ:«مَا فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ أَحَدٌ بَرٌّ وَ لاَ فَاجِرٌ إِلاَّ وَ يُنْشَرُ،فَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَيُنْشَرُونَ إِلَى قُرَّةِ أَعْيُنِهِمْ،وَ أَمَّا الْفُجَّارُ فَيُنْشَرُونَ إِلَى خِزْيِ اللَّهِ إِيَّاهُمْ،أَ لَمْ تَسْمَعْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: وَ لَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذٰابِ الْأَدْنىٰ دُونَ الْعَذٰابِ الْأَكْبَرِ [١]،وَ قَوْلُهُ: يٰا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ* قُمْ فَأَنْذِرْ [٢]يَعْنِي بِذَلِكَ مُحَمَّداً(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ قِيَامَهُ فِي الرَّجْعَةِ يُنْذِرُ فِيهَا،وَ قَوْلُهُ: إِنَّهٰا لَإِحْدَى الْكُبَرِ* نَذِيراً لِلْبَشَرِ [٣]يَعْنِي مُحَمَّداً(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)نَذِيراً لِلْبَشَرِ فِي الرَّجْعَةِ،وَ قَوْلَهُ: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدىٰ وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ [٤]يُظْهِرُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الرَّجْعَةِ،وَ قَوْلُهُ:
حَتّٰى إِذٰا فَتَحْنٰا عَلَيْهِمْ بٰاباً ذٰا عَذٰابٍ شَدِيدٍ [٥] هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ إِذَا رَجَعَ فِي الرَّجْعَةِ».
قَالَ جَابِرٌ:قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَّ: رُبَمٰا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كٰانُوا مُسْلِمِينَ [٦]قَالَ:هُوَ أَنَا،إِذَا خَرَجْتُ أَنَا وَ شِيعَتِي،وَ خَرَجَ عُثْمَانُ وَ شِيعَتُهُ،وَ نَقْتُلُ بَنِي أُمَيَّةَ فَعِنْدَهَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كٰانُوا مُسْلِمِينَ ».
قُلْتُ:قَدْ تَقَدَّمَتْ رِوَايَاتٌ فِي الْآيَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: أَ فَإِنْ مٰاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلىٰ أَعْقٰابِكُمْ [٧].
قوله تعالى:
لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوٰالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ وَ لَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ مِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً وَ إِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا فَإِنَّ ذٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ[١٨٦]
[١] السجدة ٣٢:٢١.
[٢] المدثّر ٣٢:٢١.
[٣] المدثّر ٧٤:٣٥،٣٦.
[٤] التّوبة ٩:٣٣.
[٥] المؤمنون ٢٣:٧٧.
[٦] الحجر ١٥:٢.
[٧] آل عمران ٣:١٤٤.