البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٧٠٣ - آل عمران آيه ١٥٤- ١٤٩
أصحاب رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)،فقال: إِذْ تُصْعِدُونَ وَ لاٰ تَلْوُونَ عَلىٰ أَحَدٍ وَ الرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ إلى قوله:
وَ اللّٰهُ خَبِيرٌ بِمٰا تَعْمَلُونَ .
٩٩-/١٩٥٢ _٤- وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): فَأَثٰابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ «فَأَمَّا الْغَمُّ الْأَوَّلُ فَالْهَزِيمَةُ وَ الْقَتْلُ،وَ أَمَّا الْآخَرُ فَإِشْرَافُ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ عَلَيْهِمْ،يَقُولُ: لِكَيْلاٰ تَحْزَنُوا عَلىٰ مٰا فٰاتَكُمْ مِنَ الْغَنِيمَةِ وَ لاٰ مٰا أَصٰابَكُمْ يَعْنِي قَتْلَ إِخْوَانِهِمْ وَ اللّٰهُ خَبِيرٌ بِمٰا تَعْمَلُونَ* ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ يَعْنِي الْهَزِيمَةَ».
/١٩٥٣ _٥-و قال عليّ بن إبراهيم:و تراجع أصحاب رسول اللّه المجروحون و غيرهم،فأقبلوا يعتذرون إلى رسول اللّه(صلّى اللّه عليه و آله)فأحب اللّه أن يعرف رسوله من الصادق منهم و من الكاذب،فأنزل اللّه عليهم النعاس في تلك الحالة حتّى كانوا يسقطون إلى الأرض،و كان المنافقون الذين يكذبون لا يستقرون،قد طارت عقولهم،و هم يتكلمون بكلام لا يفهم عنهم،فأنزل اللّه: يَغْشىٰ طٰائِفَةً مِنْكُمْ يعني المؤمنين وَ طٰائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللّٰهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجٰاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنٰا مِنَ الْأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قال اللّه لمحمّد(صلّى اللّه عليه و آله): قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلّٰهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مٰا لاٰ يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كٰانَ لَنٰا مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ مٰا قُتِلْنٰا هٰاهُنٰا يقولون:لو كنا في بيوتنا ما أصابنا القتل،قال اللّه: لَوْ كُنْتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلىٰ مَضٰاجِعِهِمْ وَ لِيَبْتَلِيَ اللّٰهُ مٰا فِي صُدُورِكُمْ وَ لِيُمَحِّصَ مٰا فِي قُلُوبِكُمْ وَ اللّٰهُ عَلِيمٌ بِذٰاتِ الصُّدُورِ فأخبر اللّه رسوله ما في قلوب القوم و من كان منهم مؤمنا،و من كان منهم منافقا كاذبا بالنعاس،فأنزل اللّه عليه: مٰا كٰانَ اللّٰهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلىٰ مٰا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتّٰى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ [١]يعني المنافق الكاذب من المؤمن الصادق بالنعاس الذي ميز بينهم.
٩٩-/١٩٥٤ _٦- الْعَيَّاشِيُّ:عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلاَءِ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،وَ ذَكَرَ يَوْمَ أُحُدٍ:«أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ،وَ إِنَّ النَّاسَ وَلَّوْا مُصْعِدِينَ فِي الْوَادِي،وَ الرَّسُولُ يَدْعُوهُمْ فِي أُخْرَاهُمْ فَأَثَابَهُمْ غَمّاً بِغَمٍّ،ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْهِمُ النُّعَاسَ».
فَقُلْتُ:اَلنُّعَاسُ مَا هُوَ؟قَالَ:«الْهَمُّ،فَلَمَّا اسْتَيْقَظُوا قَالُوا:كَفَرْنَا.وَ جَاءَ أَبُو سُفْيَانَ،فَعَلاَ فَوْقَ الْجَبَلِ بِإِلَهِهِ هُبَلَ، فَقَالَ:اُعْلُ هُبَلُ.فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)يَوْمَئِذٍ:اَللَّهُ أَعْلَى وَ أَجَلُّ.فَكُسِرَتْ رَبَاعِيَةُ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) وَ شَكَتْ لِثَتَهُ [٢]،وَ قَالَ:نَشَدْتُكَ يَا رَبِّ مَا وَعَدْتَنِي،فَإِنَّكَ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ.
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):يَا عَلِيُّ،أَيْنَ كُنْتَ؟فَقَالَ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،لَزِقْتُ [٣] بِالْأَرْضِ.فَقَالَ:ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ،
[١] آل عمران ٣:١٧٩.
[٢] في«ط»و المصدر:و اشتكت لثّته،و في«ط»نسخة بدل:و شكّت ثنيّته.
[٣] أي لم أخرّ و لم أبرح مكاني.