البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٩٠ - آل عمران آيه ١٣٦- ١٣٥
قوله تعالى:
وَ الَّذِينَ إِذٰا فَعَلُوا فٰاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللّٰهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَ مَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّٰهُ وَ لَمْ يُصِرُّوا عَلىٰ مٰا فَعَلُوا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ -إلى قوله تعالى- وَ نِعْمَ أَجْرُ الْعٰامِلِينَ[١٣٥-١٣٦]
٩٩-/١٩١٩ _١- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْأَشْعَرِيِّ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ،عَنْ عَمْرِو ابْنِ شِمْرٍ،عَنْ جَابِرٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ لَمْ يُصِرُّوا عَلىٰ مٰا فَعَلُوا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ .
قَالَ:«الْإِصْرَارُ هُوَ أَنْ يُذْنِبَ الذَّنْبَ فَلاَ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ،وَ لاَ يُحَدِّثَ نَفْسَهُ بِتَوْبَةٍ،فَذَلِكَ الْإِصْرَارُ».
٩٩-/١٩٢٠ _٢- عَنْهُ،قَالَ:حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ،عَنْ حَفْصِ بْنِ الْمُؤَذِّنِ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ بَزِيعٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ،عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) [١]-فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ-قَالَ يَعِظُ أَصْحَابَهُ: «وَ إِيَّاكُمْ وَ الْإِصْرَارَ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى فِي ظَهْرِ الْقُرْآنِ وَ بَطْنِهِ،وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَ لَمْ يُصِرُّوا عَلىٰ مٰا فَعَلُوا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ [٢]يَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ قَبْلَكُمْ،إِذَا نَسُوا شَيْئاً مِمَّا اشْتَرَطَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ عَرَفُوا أَنَّهُمْ قَدْ عَصَوْا فِي تَرْكِهِمْ ذَلِكَ الشَّيْءَ،فَاسْتَغْفَرُوا وَ لَمْ يَعُودُوا إِلَى تَرْكِهِ، فَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ: وَ لَمْ يُصِرُّوا عَلىٰ مٰا فَعَلُوا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ ».
٩٩-/١٩٢١ _٣- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «رَحِمَ اللَّهُ عَبْداً لَمْ يَرْضَ مِنْ نَفْسِهِ أَنْ يَكُونَ إِبْلِيسُ نَظِيراً لَهُ فِي دِينِهِ،وَ فِي كِتَابِ اللَّهِ نَجَاةٌ مِنَ الرَّدَى،وَ بَصِيرَةٌ مِنَ الْعَمَى،وَ دَلِيلٌ إِلَى الْهُدَى، وَ شِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ فِيمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ مِنَ الاِسْتِغْفَارِ وَ التَّوْبَةِ،قَالَ اللَّهُ: وَ الَّذِينَ إِذٰا فَعَلُوا فٰاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللّٰهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَ مَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّٰهُ وَ لَمْ يُصِرُّوا عَلىٰ مٰا فَعَلُوا وَ هُمْ يَعْلَمُونَ وَ قَالَ:
وَ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللّٰهَ يَجِدِ اللّٰهَ غَفُوراً رَحِيماً [٣] فَهَذَا مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الاِسْتِغْفَارِ، وَ اشْتَرَطَ مَعَهُ بِالتَّوْبَةِ وَ الْإِقْلاَعِ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ،فَإِنَّهُ يَقُولُ: إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَ الْعَمَلُ الصّٰالِحُ يَرْفَعُهُ [٤]
[١] في المصدر زيادة:قال:و حدّثني الحسن بن محمّد،عن جعفر بن محمّد بن مالك الكوفيّ،عن القاسم بن الربيع الصّحّاف،عن إسماعيل بن مخلّد السّرّاج،عن أبي عبد اللّه(عليه السّلام)
[٢] في المصدر زيادة:إلى ها هنا رواية القاسم بن الربيع.
[٣] النّساء ٤:١١٠.
[٤] فاطر ٣٥:١٠.