البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٧٤ - آل عمران آيه ١٠٤
«فَهَذِهِ الْآيَةُ لِآلِ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ مَنْ تَابَعَهُمْ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ ».
٩٩-/١٨٧٨ _٢- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ هَارُونَ بْنِ مُسْلِمٍ،عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ،قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: وَ سُئِلَ عَنِ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ،أَ وَاجِبٌ هُوَ عَلَى الْأُمَّةِ جَمِيعاً؟ فَقَالَ:«لاَ».
فَقِيلَ لَهُ:وَ لِمَ؟قَالَ:«إِنَّمَا هُوَ عَلَى الْقَوِيِّ،الْمُطَاعِ،الْعَالِمِ بِالْمَعْرُوفِ وَ الْمُنْكَرِ،لاَ عَلَى الضَّعِيفِ الَّذِي لاَ يَهْتَدِي سَبِيلاً إِلَى أَيٍّ مِنْ أَيٍّ،يَقُولُ مِنَ الْحَقِّ إِلَى الْبَاطِلِ،وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،قَوْلُهُ: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ فَهَذَا خَاصٌّ غَيْرُ عَامٍّ،كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ مِنْ قَوْمِ مُوسىٰ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَ بِهِ يَعْدِلُونَ [١]وَ لَمْ يَقُلْ عَلَى أُمَّةِ مُوسَى،وَ لاَ عَلَى كُلِّ قَوْمِهِ، وَ هُمْ يَوْمَئِذٍ أُمَمٌ مُخْتَلِفَةٌ،وَ الْأُمَّةُ وَاحِدٌ فَصَاعِداً،كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: إِنَّ إِبْرٰاهِيمَ كٰانَ أُمَّةً قٰانِتاً لِلّٰهِ [٢]يَقُولُ:
مُطِيعاً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَيْسَ عَلَى مَنْ يَعْلَمُ ذَلِكَ فِي هَذِهِ الْهُدْنَةِ مِنْ حَرَجٍ إِذَا كَانَ لاَ قُوَّةَ لَهُ،وَ لاَ عُذْرَ،وَ لاَ طَاعَةَ».
قَالَ مَسْعَدَةُ:وَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ،وَ سُئِلَ عَنِ الْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):«إِنَّ أَفْضَلَ الْجِهَادِ كَلِمَةُ عَدْلٍ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ»مَا مَعْنَاهُ؟قَالَ:«هَذَا عَلَى أَنْ يَأْمُرَهُ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ وَ هُوَ مَعَ ذَلِكَ يُقْبَلُ مِنْهُ وَ إِلاَّ فَلاَ».
٩٩-/١٨٧٩ _٣- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ أَبِي عَمْرٍو الزُّبَيْرِيِّ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ فِي قَوْلِهِ: وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ .
قَالَ:«فِي هَذِهِ الْآيَةِ تَكْفِيرُ أَهْلِ الْقِبْلَةِ بِالْمَعَاصِي،لِأَنَّهُ مَنْ لَمْ يَكُنْ يَدْعُوا إِلَى الْخَيْرَاتِ وَ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ،فَلَيْسَ مِنَ الْأُمَّةِ الَّتِي وَصَفَهَا،لِأَنَّكُمْ تَزْعُمُونَ أَنَّ جَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،قَدْ بَدَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَ قَدْ وَصَفَتْ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بِالدُّعَاءِ إِلَى الْخَيْرِ وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ،وَ مَنْ لَمْ يُوجَدْ فِيهِ الصِّفَةُ الَّتِي وَصَفَتْ،بِهَا،فَكَيْفَ يَكُونُ مِنَ الْأُمَّةِ وَ هُوَ عَلَى خِلاَفِ مَا شَرَطَهُ اللَّهُ عَلَى الْأُمَّةِ وَ وَصَفَهَا بِهِ؟!».
٩٩-/١٨٨٠ _٤- أَبُو عَلِيٍّ الطَّبْرِسِيُّ:يُرْوَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أَئِمَّةٌ»:«وَ كُنْتُمْ خَيْرَ أَئِمَّةٍ
[١] الأعراف ٧:١٥٩.
[٢] النّحل ١٦:١٢٠.