البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٢٦ - آل عمران آيه ٥٠- ٤٩
٩٩-/١٧٠٧ _٥- الْعَيَّاشِيُّ:عَنِ الْهُذَلِيِّ،عَنْ رَجُلٍ،قَالَ: «مَكَثَ عِيسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)حَتَّى بَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ أَوْ ثَمَانَ سِنِينَ،فَجَعَلَ يُخْبِرُهُمْ بِمَا يَأْكُلُونَ وَ مَا يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِهِمْ،فَأَقَامَ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ يُحْيِي الْمَوْتَى وَ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ،وَ يُعَلِّمُهُمُ التَّوْرَاةَ،وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْإِنْجِيلَ لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ حُجَّةً».
٩٩-/١٧٠٨ _٦- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَمَّنْ ذَكَرَهُ،رَفَعَهُ،قَالَ: «إِنَّ أَصْحَابَ عِيسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)سَأَلُوهُ أَنْ يُحْيِيَ لَهُمْ مَيِّتاً،قَالَ:فَأَتَى بِهِمْ إِلَى قَبْرِ سَامِ بْنِ نُوحٍ،فَقَالَ لَهُ:قُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ،يَا سَامَ بْنَ نُوحٍ.قَالَ:فَانْشَقَّ الْقَبْرُ،ثُمَّ أَعَادَ الْكَلاَمَ فَتَحَرَّكَ،ثُمَّ أَعَادَ الْكَلاَمَ فَخَرَجَ سَامُ بْنُ نُوحٍ،فَقَالَ لَهُ عِيسَى:أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ تَبْقَى أَوْ تَعُودُ؟قَالَ:فَقَالَ:يَا رُوحَ اللَّهِ، بَلْ أَعُودُ،إِنِّي لَأَجِدُ حُرْقَةَ الْمَوْتِ-أَوْ قَالَ:لَذْعَةَ [١] الْمَوْتِ-فِي جَوْفِي إِلَى يَوْمِي هَذَا».
٩٩-/١٧٠٩ _٧- عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ،قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):هَلْ كَانَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ أَحْيَى أَحَداً بَعْدَ مَوْتِهِ حَتَّى كَانَ لَهُ أَكْلٌ وَ رِزْقٌ وَ مُدَّةٌ وَ وَلَدٌ؟ فَقَالَ:«نَعَمْ،إِنَّهُ كَانَ لَهُ صَدِيقٌ مُؤَاخٍ لَهُ فِي اللَّهِ،وَ كَانَ عِيسَى يَمُرُّ بِهِ فَيَنْزِلُ عَلَيْهِ،وَ إِنَّ عِيسَى غَابَ عَنْهُ حِيناً ثُمَّ مَرَّ بِهِ لِيُسَلِّمَ عَلَيْهِ،فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ أُمُّهُ لِتُسَلِّمَ عَلَيْهِ،فَسَأَلَهَا عَنْهُ،فَقَالَتْ أُمُّهُ:مَاتَ،يَا رَسُولَ اللَّهِ.فَقَالَ لَهَا:أَ تُحِبِّينَ أَنْ تَرَاهُ،قَالَتْ:نَعَمْ،قَالَ لَهَا:إِذَا كَانَ غَداً أَتَيْتُكِ حَتَّى أُحْيِيَهُ لَكِ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى.فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَتَاهَا،فَقَالَ لَهَا:
انْطَلِقِي مَعِي إِلَى قَبْرِهِ،فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا قَبْرَهُ،فَوَقَفَ عِيسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)ثُمَّ دَعَا اللَّهَ فَانْفَرَجَ الْقَبْرُ،وَ خَرَجَ ابْنُهَا حَيّاً،فَلَمَّا رَأَتْهُ أُمُّهُ وَ رَآهَا بَكَيَا فَرَحِمَهُمَا عِيسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَقَالَ لَهُ:أَ تُحِبُّ أَنْ تَبْقَى مَعَ أُمِّكَ فِي الدُّنْيَا؟قَالَ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،بِأَكْلٍ وَ بِرِزْقٍ وَ مُدَّةٍ،أَوْ بِغَيْرِ مُدَّةٍ وَ لاَ رِزْقٍ وَ لاَ أَكْلٍ؟فَقَالَ لَهُ عِيسَى:بَلْ بِرِزْقٍ وَ أَكْلٍ وَ مُدَّةٍ،تُعَمَّرُ عِشْرِينَ سَنَةً،وَ تَزَوَّجُ وَ يُولَدُ لَكَ؛قَالَ:فَنَعَمْ إِذَنْ.فَدَفَعَهُ عِيسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)إِلَى أُمِّهِ،فَعَاشَ عِشْرِينَ سَنَةً وَ وُلِدَ لَهُ».
٩٩-/١٧١٠ _٨- عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «كَانَ بَيْنَ دَاوُدَ وَ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ أَرْبَعُ مِائَةِ سَنَةٍ، وَ كَانَتْ شَرِيعَةُ عِيسَى أَنَّهُ بُعِثَ بِالتَّوْحِيدِ وَ الْإِخْلاَصِ،وَ بِمَا أَوْصَى بِهِ نُوحٌ وَ إِبْرَاهِيمُ وَ مُوسَى،وَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْإِنْجِيلُ، وَ أُخِذَ عَلَيْهِ الْمِيثَاقُ الَّذِي أُخِذَ عَلَى النَّبِيِّينَ،وَ شُرِعَ لَهُ فِي الْكِتَابِ إِقَامُ الصَّلاَةِ مَعَ الدِّينِ وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ،وَ تَحْرِيمِ الْحَرَامِ وَ تَحْلِيلِ الْحَلاَلِ.
وَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ فِي الْإِنْجِيلِ مَوَاعِظُ وَ أَمْثَالٌ وَ حُدُودٌ،وَ لَيْسَ فِيهَا قِصَاصٌ وَ لاَ أَحْكَامُ حُدُودٍ،وَ لاَ فَرْضُ مَوَارِيثَ، وَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ تَخْفِيفُ مَا كَانَ نَزَلَ عَلَى مُوسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فِي التَّوْرَاةِ،وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى فِي الَّذِي قَالَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: وَ لِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ وَ أَمَرَ عِيسَى مَنْ مَعَهُ مِمَّنِ اتَّبَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُؤْمِنُوا بِشَرِيعَةِ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ».
[١] في«ط»نسخة بدل:لدغة.