البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٢٢ - آل عمران آيه ٤٤- ٣٥
اَلشَّيْطٰانِ الرَّجِيمِ » [١].
٩٩-/١٦٩٣ _٩- عَنْ سَيْفٍ،عَنْ نَجْمٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «إِنَّ فَاطِمَةَ(عَلَيْهَا السَّلاَمُ)ضَمِنَتْ لِعَلِيٍّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) عَمَلَ الْبَيْتِ وَ الْعَجِينَ وَ الْخُبْزَ وَ قَمَّ الْبَيْتِ،وَ ضَمِنَ لَهَا عَلِيٌّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مَا كَانَ خَلْفَ الْبَابِ؛نَقْلَ الْحَطَبِ،وَ أَنْ يَجِيءَ بِالطَّعَامِ،فَقَالَ لَهَا يَوْماً:يَا فَاطِمَةُ،هَلْ عِنْدَكِ شَيْءٌ؟ قَالَتْ:لاَ،وَ الَّذِي عَظَّمَ حَقَّكَ،مَا كَانَ عِنْدَنَا مُنْذُ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ شَيْءٌ نَقْرِيكَ بِهِ.
قَالَ:أَ فَلاَ أَخْبَرْتِنِي؟ قَالَتْ:كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)نَهَانِي أَنْ أَسْأَلَكَ شَيْئاً،فَقَالَ:لاَ تَسْأَلِي ابْنَ عَمِّكِ شَيْئاً،إِنْ جَاءَكِ بِشَيْءٍ عَفْواً،وَ إِلاَّ فَلاَ تَسْأَلِيهِ».
قَالَ:«فَخَرَجَ(صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ)فَلَقِيَ رَجُلاً فَاسْتَقْرَضَ مِنْهُ دِينَاراً،ثُمَّ أَقْبَلَ بِهِ وَ قَدْ أَمْسَى،فَلَقِيَ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ، فَقَالَ لِلْمِقْدَادِ:مَا أَخْرَجَكَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ؟قَالَ:اَلْجُوعُ،وَ الَّذِي عَظَّمَ حَقَّكَ،يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ-قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):وَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)حَيٌّ؟قَالَ:وَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)حَيٌّ-قَالَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):فَهُوَ أَخْرَجَنِي وَ قَدِ اسْتَقْرَضْتُ دِينَاراً وَ سَأُوثِرُكَ بِهِ؛فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ فَأَقْبَلَ فَوَجَدَ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)جَالِساً وَ فَاطِمَةُ تُصَلِّي وَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ مُغَطًّى،فَلَمَّا فَرَغَتْ أَحْضَرَتْ ذَلِكَ الشَّيْءَ فَإِذَا جَفْنَةٌ مِنْ خُبْزٍ وَ لَحْمٍ قَالَ:يَا فَاطِمَةُ،أَنَّى لَكِ هَذَا؟قَالَتْ: هُوَ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ إِنَّ اللّٰهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشٰاءُ بِغَيْرِ حِسٰابٍ .
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):أَ لاَ أُحَدِّثُكَ بِمَثَلِكَ وَ مَثَلِهَا؟قَالَ:بَلَى،قَالَ:مَثَلُ زَكَرِيَّا إِذْ دَخَلَ عَلَى مَرْيَمَ الْمِحْرَابَ فَوَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقاً قٰالَ يٰا مَرْيَمُ أَنّٰى لَكِ هٰذٰا قٰالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ إِنَّ اللّٰهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشٰاءُ بِغَيْرِ حِسٰابٍ [٢]فَأَكَلُوا مِنْهَا شَهْراً،وَ هِيَ الْجَفْنَةُ الَّتِي يَأْكُلُ مِنْهَا الْقَائِمُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ هِيَ عِنْدَنَا».
٩٩-/١٦٩٤ _١٠- عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُعْفِيِّ،قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):اَلْمُغِيرَةُ يَزْعُمُ [٣] أَنَّ الْحَائِضَ تَقْضِي الصَّلاَةَ كَمَا تَقْضِي الصَّوْمَ،فَقَالَ:«مَا لَهُ!لاَ وَفَّقَهُ اللَّهُ،إِنَّ امْرَأَةَ عِمْرَانَ نَذَرَتْ مَا فِي بَطْنِهَا مُحَرَّراً، وَ الْمُحَرَّرُ لِلْمَسْجِدِ لاَ يَخْرُجُ مِنْهُ أَبَداً،فَلَمَّا وَضَعَتْ مَرْيَمَ قٰالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهٰا أُنْثىٰ وَ اللّٰهُ أَعْلَمُ بِمٰا وَضَعَتْ وَ لَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثىٰ [٤]فَلَمَّا وَضَعَتْهَا أَدْخَلَتْهَا [٥] الْمَسْجِدَ،فَلَمَّا بَلَغَتْ مَبْلَغَ النِّسَاءِ أُخْرِجَتْ مِنَ الْمَسْجِدِ،أَنَّى
[١] قال العلاّمة المجلسي(رحمه اللّه):يعني كيف ينالك من حبائلي وجدّتك دعت حين ولدت والدتك أن يعيذها اللّه و ذريّتها من شر الشيطان الرجيم و أنت من ذرّيتها؟«بحار الأنوار ١٤:٢٧١»،و الآية من سورة آل عمران ٣:٣٦.
[٢] آل عمران:٣:٣٧.
[٣] تفسير العيّاشي يقول المغيرة بن عمر،تصحيف،و الصواب:المغيرة بن سعيد،الذي كان يكّذب على الإمام الباقر(عليه السّلام).انظر رجال الكشّيّ:٢٢٣.
[٤] آل عمران ٣:٣٦.
[٥] في«س»و«ط»نسخة بدل:أدخلت.