البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٢٠ - آل عمران آيه ٤٤- ٣٥
الْعَسْكَرِيَّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: «مَعْنَى الرَّجِيمِ أَنَّهُ مَرْجُومٌ بِاللَّعْنِ،مَطْرُودٌ مِنْ مَوَاضِعِ الْخَيْرِ،لاَ يَذْكُرُهُ مُؤْمِنٌ إِلاَّ لَعَنَهُ،وَ إِنَّ فِي عِلْمِ اللَّهِ السَّابِقِ أَنَّهُ إِذَا خَرَجَ الْقَائِمُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)لاَ يَبْقَى مُؤْمِنٌ فِي زَمَانِهِ إِلاَّ رَجَمَهُ بِالْحِجَارَةِ،كَمَا كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ مَرْجُوماً بِاللَّعْنِ».
قوله تعالى:
يٰا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَ اسْجُدِي وَ ارْكَعِي مَعَ الرّٰاكِعِينَ* ذٰلِكَ مِنْ أَنْبٰاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ وَ مٰا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلاٰمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَ مٰا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ[٤٣-٤٤] /١٦٨٥ _١-قال عليّ بن إبراهيم في قوله تعالى: يٰا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَ اسْجُدِي وَ ارْكَعِي مَعَ الرّٰاكِعِينَ إنّما هو و اركعي و اسجدي،ثمّ قال اللّه لنبيه(عليه و آله السلام): ذٰلِكَ مِنْ أَنْبٰاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ يا محمد وَ مٰا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلاٰمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَ مٰا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ .
/١٦٨٦ _٢-علي بن إبراهيم،قال:لما ولدت اختصموا آل عمران فيها،فكلهم قالوا:نحن نكفلها.فخرجوا و ضربوا [١] بالسهام بينهم،فخرج سهم زكريا،فكفلها زكريا.
٩٩-/١٦٨٧ _٣- ابْنُ بَابَوَيْهِ:قَالَ:رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «أَوَّلُ مَنْ سُوهِمَ عَلَيْهِ مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ،وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ مٰا كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلاٰمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَ السِّهَامُ سِتَّةٌ» [٢].
٩٩-/١٦٨٨ _٤- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ:قَالَ: «إِنَّ امْرَأَةَ عِمْرَانَ لَمَّا نَذَرَتْ مَا فِي بَطْنِهَا مُحَرَّراً-قَالَ-:وَ الْمُحَرَّرُ لِلْمَسْجِدِ إِذَا وَضَعَتْهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَلَمْ يَخْرُجْ أَبَداً،فَلَمَّا وَلَدَتْ مَرْيَمَ قَالَتْ:
رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهٰا أُنْثىٰ وَ اللّٰهُ أَعْلَمُ بِمٰا وَضَعَتْ وَ لَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثىٰ وَ إِنِّي سَمَّيْتُهٰا مَرْيَمَ وَ إِنِّي أُعِيذُهٰا بِكَ وَ ذُرِّيَّتَهٰا مِنَ الشَّيْطٰانِ الرَّجِيمِ [٣] فَسَاهَمَ عَلَيْهَا النَّبِيُّونَ فَأَصَابَ الْقُرْعَةُ زَكَرِيَّا،وَ هُوَ زَوْجُ أُخْتِهَا،وَ كَفَّلَهَا وَ أَدْخَلَهَا الْمَسْجِدَ،فَلَمَّا بَلَغَتْ مَا تَبْلُغُ النِّسَاءُ مِنَ الطَّمْثِ وَ كَانَتْ أَجْمَلَ النِّسَاءِ،فَكَانَتْ تُصَلِّي فَيُضِيءُ الْمِحْرَابُ لِنُورِهَا،
[١] في المصدر:و قارعوا.
[٢] زاد في«ط»:في ستّة.
[٣] آل عمران ٣:٣٦.