البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦١٨ - آل عمران آيه ٤٤- ٣٥
هُوَ مِنْ عِنْدِ اللّٰهِ إِنَّ اللّٰهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشٰاءُ بِغَيْرِ حِسٰابٍ* هُنٰالِكَ دَعٰا زَكَرِيّٰا رَبَّهُ قٰالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعٰاءِ* فَنٰادَتْهُ الْمَلاٰئِكَةُ وَ هُوَ قٰائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرٰابِ أَنَّ اللّٰهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيىٰ مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللّٰهِ وَ سَيِّداً وَ حَصُوراً وَ نَبِيًّا مِنَ الصّٰالِحِينَ .وَ الْحَصُورُ:اَلَّذِي لاَ يَأْتِي النِّسَاءَ.قَالَ: رَبِّ أَنّٰى يَكُونُ لِي غُلاٰمٌ وَ قَدْ بَلَغَنِيَ الْكِبَرُ وَ امْرَأَتِي عٰاقِرٌ وَ الْعَاقِرُ:اَلَّتِي قَدْ يَئِسَتْ مِنَ الْمَحِيضِ كَذٰلِكَ اللّٰهُ يَفْعَلُ مٰا يَشٰاءُ .قَالَ زَكَرِيَّا:
رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قٰالَ آيَتُكَ أَلاّٰ تُكَلِّمَ النّٰاسَ ثَلاٰثَةَ أَيّٰامٍ إِلاّٰ رَمْزاً وَ ذَلِكَ أَنَّ زَكَرِيَّا ظَنَّ أَنَّ الَّذِينَ بَشَّرُوهُ هُمُ الشَّيَاطِينُ،فَقَالَ: رَبِّ اجْعَلْ لِي آيَةً قٰالَ آيَتُكَ أَلاّٰ تُكَلِّمَ النّٰاسَ ثَلاٰثَةَ أَيّٰامٍ إِلاّٰ رَمْزاً فَخَرِسَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ».
٩٩-/١٦٧٨ _٣- ابْنُ بَابَوَيْهِ:قَالَ:حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ شَبِيبٍ،قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الْمُحَرَّمِ.فَقَالَ لِي:«يَا ابْنَ شَبِيبٍ،أَ صَائِمٌ أَنْتَ»؟ فَقُلْتُ:لاَ.فَقَالَ:«هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي دَعَا فِيهِ زَكَرِيَّا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ،فَقَالَ: رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعٰاءِ فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ وَ أَمَرَ الْمَلاَئِكَةَ،فَنَادَتْ زَكَرِيَّا: وَ هُوَ قٰائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرٰابِ أَنَّ اللّٰهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيىٰ فَمَنْ صَامَ هَذَا الْيَوْمَ ثُمَّ دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ،اسْتَجَابَ لَهُ كَمَا اسْتَجَابَ لِزَكَرِيَّا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)».
/١٦٧٩ _٤-علي بن إبراهيم:في قوله تعالى: يٰا مَرْيَمُ إِنَّ اللّٰهَ اصْطَفٰاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفٰاكِ عَلىٰ نِسٰاءِ الْعٰالَمِينَ قال:اصطفاها مرتين:أما الأولى:فاصطفاها أي اختارها،و أمّا الثانية:فإنها حملت من غير فحل، فاصطفاها بذلك على نساء العالمين.
٩٩-/١٦٨٠ _٥- أَبُو عَلِيٍّ الطَّبْرِسِيُّ:قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «مَعْنَى الْآيَةِ اصْطَفَاكِ مِنْ ذُرِّيَّةِ الْأَنْبِيَاءِ،وَ طَهَّرَكِ مِنَ السِّفَاحِ،وَ اصْطَفَاكِ لِوِلاَدَةِ عِيسَى(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مِنْ غَيْرِ فَحْلٍ».
٩٩-/١٦٨١ _٦- وَ قَالَ الطَّبْرِسِيُّ أَيْضاً: وَ اصْطَفٰاكِ عَلىٰ نِسٰاءِ الْعٰالَمِينَ أَيْ عَلَى نِسَاءِ عَالَمِي زَمَانِكِ لِأَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهَا وَ عَلَى أَبِيهَا وَ بَعْلِهَا وَ بَنِيهَا)سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ. قَالَ:وَ هُوَ قَوْلُ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ).
٩٩-/١٦٨٢ _٧- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ(رَحِمَهُ اللَّهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ،عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ،قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فِي فَاطِمَةَ:«إِنَّهَا سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ»أَ هِيَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ عَالَمِهَا؟ قَالَ:«ذَاكَ لِمَرْيَمَ كَانَتْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ عَالَمِهَا،وَ فَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ».
٩٩-/١٦٨٣ _٨- الشَّيْخُ فِي(مَجَالِسِهِ):قَالَ:أَخْبَرَنَا جَمَاعَةٌ،عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ،قَالَ:حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ سُلَيْمَانَ