البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٦٠١ - آل عمران آيه ١٤
كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ :أي فعل آل فرعون.
و
قَالَ: قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَ تُحْشَرُونَ إِلىٰ جَهَنَّمَ وَ بِئْسَ الْمِهٰادُ :إِنَّهَا نَزَلَتْ بَعْدَ بَدْرٍ، لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)مِنْ بَدْرٍ أَتَى بَنِي قَيْنُقَاعَ وَ هُوَ يُنَادِيهِمْ،وَ كَانَ بِهَا سُوقٌ يُسَمَّى بِسُوقِ النَّبَطِ،فَأَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فَقَالَ:«يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ،قَدْ عَلِمْتُمْ مَا نَزَلَ بِقُرَيْشٍ وَ هُمْ أَكْثَرُ عَدَداً وَ سِلاَحاً وَ كُرَاعاً مِنْكُمْ، فَادْخُلُوا فِي الْإِسْلاَمِ».
فَقَالُوا:يَا مُحَمَّدُ،إِنَّكَ تَحْسَبُ حَرْبَنَا مِثْلَ حَرْبِ قَوْمِكَ،وَ اللَّهِ لَوْ لَقِيتَنَا لَلَقِيتَ رِجَالاً.فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَقَالَ:يَا مُحَمَّدُ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَ تُحْشَرُونَ إِلىٰ جَهَنَّمَ وَ بِئْسَ الْمِهٰادُ* قَدْ كٰانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتٰا فِئَةٌ تُقٰاتِلُ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ أُخْرىٰ كٰافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ أَيْ لَوْ كَانُوا مِثْلَ الْمُسْلِمِينَ وَ اللّٰهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشٰاءُ يَعْنِي رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)يَوْمَ بَدْرٍ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصٰارِ .
قوله تعالى:
زُيِّنَ لِلنّٰاسِ حُبُّ الشَّهَوٰاتِ مِنَ النِّسٰاءِ وَ الْبَنِينَ وَ الْقَنٰاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ الْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَ الْأَنْعٰامِ وَ الْحَرْثِ ذٰلِكَ مَتٰاعُ الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا وَ اللّٰهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ[١٤]
٩٩-/١٦١٦ _١- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ،عَنْ رَجُلٍ،عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ،قَالَ:قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «مَا تَلَذَّذَ النَّاسُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ بِلَذَّةٍ أَكْثَرَ لَهُمْ مِنْ لَذَّةِ النِّسَاءِ،وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: زُيِّنَ لِلنّٰاسِ حُبُّ الشَّهَوٰاتِ مِنَ النِّسٰاءِ وَ الْبَنِينَ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ-ثُمَّ قَالَ-:وَ إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ مَا يَتَلَذَّذُونَ بِشَيْءٍ مِنَ الْجَنَّةِ أَشْهَى عِنْدَهُمْ مِنَ النِّكَاحِ،لاَ طَعَامٍ وَ لاَ شَرَابٍ».
الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ،قَالَ:قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«مَا تَلَذَّذَ النَّاسُ...»وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ [١].
٩٩-/١٦١٧ _٢- أَبُو عَلِيٍّ الطَّبْرِسِيُّ: الْقِنْطَارُ:مِلْءُ مِسْكِ ثَوْرٍ ذَهَباً. وَ هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ).
/١٦١٨ _٣-علي بن إبراهيم،قال:القناطير:جلود الثيران مملوءة ذهبا وَ الْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ يعني الراعية
[١] تفسير العيّاشي ١:١٠/١٦٤.