البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٦٤ - بقرة آيه ٢٨٢
فَوَقَفَتْ قُبَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ قَالَتْ:بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي،يَا رَسُولَ اللَّهِ،أَنَا وَافِدَةُ النِّسَاءِ إِلَيْكَ،فَمَا مِنِ امْرَأَةٍ يَبْلُغُهَا مَسِيرِي هَذَا إِلَيْكَ إِلاَّ سَرَّهَا ذَلِكَ،يَا رَسُولَ اللَّهِ،إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ رَبُّ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ،وَ إِنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ.
لِلرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ،فَمَا بَالُ الْمَرْأَتَيْنِ بِرَجُلٍ فِي الشَّهَادَةِ وَ فِي الْمِيرَاثِ؟فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):يَا أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ، ذَلِكَ قَضَاءٌ مِنْ عَدْلٍ حَكِيمٍ لاَ يَجُورُ وَ لاَ يَحِيفُ وَ لاَ يَتَحَامَلُ،لاَ يَنْفَعُهُ مَا مَنَعَكُنَّ،وَ لاَ يَنْقُصُهُ مَا بَذَلَهُ لَكُنَّ،يُدَبِّرُ الْأَمْرَ بِعِلْمِهِ.يَا أَيَّتُهَا الْمَرْأَةُ،لِأَنَّكُنَّ نَاقِصَاتُ الدِّينِ وَ الْعَقْلِ.
قَالَتْ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،وَ مَا نُقْصَانُ دِينِنَا؟قَالَ:إِنَّ إِحْدَاكُنَّ تَقْعُدُ نِصْفَ دَهْرِهَا لاَ تُصَلِّي بِحَيْضَةٍ عَنِ الصَّلاَةِ لِلَّهِ تَعَالَى،وَ إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَ تَكْفُرْنَ بِالْعِشْرَةِ،تَمْكُثُ إِحْدَاكُنَّ عِنْدَ الرَّجُلِ عَشْرَ سِنِينَ فَصَاعِداً،يُحْسِنُ إِلَيْهَا وَ يُنْعِمُ عَلَيْهَا،فَإِذَا ضَاقَتْ يَدُهُ يَوْماً أَوْ خَاصَمَهَا،قَالَتْ لَهُ:مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْراً قَطُّ.وَ مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ النِّسَاءِ هَذِهِ خُلُقُهَا فَالَّذِي يُصِيبُهَا مِنْ هَذَا النُّقْصَانِ مِحْنَةٌ عَلَيْهَا،لِتَصْبِرَ فَيُعْظِمُ اللَّهُ تَعَالَى ثَوَابَهَا،فَأَبْشِرِي.
ثُمَّ قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):إِنَّهُ مَا مِنْ رَجُلٍ رَدِيءٍ إِلاَّ وَ الْمَرْأَةُ الرَّدِيئَةُ أَرْدَأُ مِنْهُ،وَ لاَ مِنِ امْرَأَةٍ صَالِحَةٍ إِلاَّ وَ الرَّجُلُ الصَّالِحُ أَفْضَلُ مِنْهَا،وَ مَا سَاوَى اللَّهُ قَطُّ امْرَأَةً بِرَجُلٍ إِلاَّ مَا كَانَ مِنْ تَسْوِيَةِ اللَّهِ فَاطِمَةَ بِعَلِيٍّ(عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)أَيْ فِي الشَّهَادَةِ».
٩٩-/١٥٥٧ _٧- الشَّيْخُ فِي(التَّهْذِيبِ):بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ،عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ لاٰ يَأْبَ الشُّهَدٰاءُ إِذٰا مٰا دُعُوا ،قَالَ:«قَبْلَ الشَّهَادَةِ».
وَ قَوْلُهُ: وَ مَنْ يَكْتُمْهٰا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ [١]قَالَ:«بَعْدَ الشَّهَادَةِ».
٩٩-/١٥٥٨ _٨- عَنْهُ:بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ،عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ،عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَ لاٰ يَأْبَ الشُّهَدٰاءُ إِذٰا مٰا دُعُوا .قَالَ:«لاَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ إِذَا دُعِيَ إِلَى شَهَادَةٍ يَشْهَدُ عَلَيْهَا أَنْ يَقُولَ:لاَ أَشْهَدُ لَكُمْ عَلَيْهَا».
٩٩-/١٥٥٩ _٩- وَ عَنْهُ:بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ،عَنِ النَّضْرِ،عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ،عَنْ جَرَّاحٍ الْمَدَائِنِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَالَ: «إِذَا دُعِيتَ إِلَى الشَّهَادَةِ فَأَجِبْ».
٩٩-/١٥٦٠ _١٠- وَ عَنْهُ:بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ،عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى،عَنْ سَمَاعَةَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ لاٰ يَأْبَ الشُّهَدٰاءُ إِذٰا مٰا دُعُوا .فَقَالَ:«لاَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ إِذَا دُعِيَ إِلَى شَهَادَةٍ يَشْهَدُ عَلَيْهَا أَنْ يَقُولَ:لاَ أَشْهَدُ لَكُمْ».
[١] البقرة ٢:٢٨٣.