البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٥٧ - بقرة آيه ٢٧٩- ٢٧٨
٩٩-/١٥٣٤ _٤- أَبُو عَلِيٍّ الطَّبْرِسِيُّ،قَالَ:رُوِيَ عَنِ الْبَاقِرِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ الْمُغِيرَةِ كَانَ يُرْبِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَ قَدْ بَقِيَ لَهُ بَقَايَا عَلَى ثَقِيفٍ،فَأَرَادَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْمُطَالَبَةَ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ،فَنَزَلَتِ الْآيَةُ».
٩٩-/١٥٣٥ _٥- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: سَبَبُ نُزُولِهَا أَنَّهُ لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ: اَلَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبٰا لاٰ يَقُومُونَ إِلاّٰ كَمٰا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطٰانُ مِنَ الْمَسِّ [١]قَامَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،وَ قَالَ:يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرْبَى أَبِي فِي ثَقِيفٍ،وَ قَدْ أَوْصَانِي عِنْدَ مَوْتِهِ بِأَخْذِهِ.فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّٰهَ وَ ذَرُوا مٰا بَقِيَ مِنَ الرِّبٰا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ* فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللّٰهِ وَ رَسُولِهِ .فَقَالَ:«مَنْ أَخَذَ مِنْ [٢] الرِّبَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَتْلُ،وَ كُلُّ مَنْ أَرْبَى وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَتْلُ».
٩٩-/١٥٣٦ _٦- عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ،قَالَ:أَخْبَرَنِي أَبِي،عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنْ جَمِيلٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ:
«دِرْهَمٌ مِنْ رِبًا أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ سَبْعِينَ زَنْيَةً بِذَاتِ مَحْرَمٍ فِي بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ».
؛
٩٩-/١٥٣٧ _٧- الشَّيْخُ:بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ،عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ،عَنِ الْحَلَبِيِّ،قَالَ:
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «كُلُّ الرِّبَا أَكَلَهُ النَّاسُ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا،فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُمْ إِذَا عُرِفَ مِنْهُمُ التَّوْبَةُ».
وَ قَالَ:«لَوْ أَنَّ رَجُلاً وَرِثَ مِنْ أَبِيهِ مَالاً،وَ قَدْ عَرَفَ أَنَّ فِي ذَلِكَ الْمَالِ رِبًا،وَ لَكِنْ اخْتَلَطَ فِي التِّجَارَةِ بِغَيْرِهِ،فَإِنَّهُ لَهُ حَلاَلٌ طَيِّبٌ فَلْيَأْكُلْهُ،وَ إِنْ عَرَفَ مِنْهُ شَيْئاً مَعْزُولاً أَنَّهُ رِبًا،فَلْيَأْخُذْ رَأْسَ مَالِهِ وَ لْيَرُدَّ الزِّيَادَةَ».
٩٩-/١٥٣٨ _٨- عَنْهُ:بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ،عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنْ حَمَّادٍ،عَنِ الْحَلَبِيِّ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: أَتَى رَجُلٌ إِلَى أَبِي(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَقَالَ:إِنِّي وَرِثْتُ مَالاً،وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ صَاحِبَهُ الَّذِي وَرِثْتُهُ مِنْهُ قَدْ كَانَ يُرْبِي،وَ قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ فِيهِ رِبًا وَ أَسْتَيْقِنُ ذَلِكَ،وَ لَيْسَ يَطِيبُ لِي حَلاَلُهُ لِحَالِ عِلْمِي فِيهِ،وَ قَدْ سَأَلْتُ فُقَهَاءَ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ،وَ أَهْلِ الْحِجَازِ،فَقَالُوا:لاَ يَحِلُّ لَكَ أَكْلُهُ مِنْ أَجْلِ مَا فِيهِ.
فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«إِنْ كُنْتَ تَعْرِفُ أَنَّ فِيهِ مَالاً مَعْرُوفاً رِبًا،وَ تَعْرِفُ أَهْلَهُ فَخُذْ رَأْسَ مَالِكَ وَ رُدَّ مَا سِوَى ذَلِكَ،وَ إِنْ كَانَ مُخْتَلِطاً فَكُلْهُ هَنِيئاً مَرِيئاً،فَإِنَّ الْمَالَ مَالُكَ،وَ اجْتَنِبْ مَا كَانَ يَصْنَعُ صَاحِبُهُ،فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)قَدْ وَضَعَ مَا مَضَى مِنَ الرِّبَا،وَ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ مَا بَقِيَ،فَمَنْ جَهِلَهُ وَسِعَ لَهُ جَهْلُهُ حَتَّى يَعْرِفَهُ،فَإِذَا عَرَفَ تَحْرِيمَهُ حَرُمَ عَلَيْهِ،وَ وَجَبَ عَلَيْهِ فِيهِ الْعُقُوبَةُ إِذَا رَكِبَهُ،كَمَا يَجِبُ عَلَى مَنْ يَأْكُلُ الرِّبَا».
[١] البقرة ٢:٢٧٥.
[٢] (من)ليس في«ط»و المصدر.