البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٣٨ - بقرة آيه ٢٦٠
٩٩-/١٤٥٢ _٩- عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ،قَالَ:سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ لَمَّا أَوْحَى إِلَى إِبْرَاهِيمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):أَنْ خُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ،عَمَدَ إِبْرَاهِيمُ فَأَخَذَ النَّعَامَةَ وَ الطَّاوُسَ وَ الْوَزَّةَ وَ الدِّيكَ،فَنَتَفَ رِيشَهُنَّ بَعْدَ الذَّبْحِ،ثُمَّ جَمَعَهُنَّ فِي مِهْرَاسَةٍ [١] فَهَرَسَهُنَّ،ثُمَّ فَرَّقَهُنَّ عَلَى جِبَالِ الْأُرْدُنِّ،وَ كَانَتْ يَوْمَئِذٍ عَشَرَةَ جِبَالٍ،فَوَضَعَ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً،ثُمَّ دَعَاهُنَّ بِأَسْمَائِهِنَّ،فَأَقْبَلْنَ إِلَيْهِ سَعْياً-يَعْنِي مُسْرِعَاتٍ-فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ عِنْدَ ذَلِكَ:أَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ».
٩٩-/١٤٥٣ _١٠- عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ: أَنَّ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)سُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: قٰالَ بَلىٰ وَ لٰكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي أَ كَانَ فِي قَلْبِهِ شَكٌّ؟قَالَ:«لاَ،وَ لَكِنْ أَرَادَ مِنَ اللَّهِ الزِّيَادَةَ فِي يَقِينِهِ».قَالَ:وَ الْجُزْءُ وَاحِدٌ مِنْ عَشَرَةٍ [٢].
٩٩-/١٤٥٤ _١١- عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ بَشِيرٍ،قَالَ: جُمِعَ لِأَبِي جَعْفَرٍ الْمَنْصُورِ الْقُضَاةُ،فَقَالَ لَهُمْ:رَجُلٌ أَوْصَى بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ،فَكَمِ الْجُزْءُ؟فَلَمْ يَعْلَمُوا كَمِ الْجُزْءُ وَ اشْتَكَوْا إِلَيْهِ فِيهِ،فَأَبْرَدَ بَرِيداً إِلَى صَاحِبِ الْمَدِينَةِ أَنْ يَسْأَلَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):رَجُلٌ أَوْصَى بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ فَكَمِ الْجُزْءُ؟وَ قَدْ أَشْكَلَ ذَلِكَ عَلَى الْقُضَاةِ،فَلَمْ يَعْلَمُوا كَمِ الْجُزْءُ.فَإِنْ هُوَ أَخْبَرَكَ بِهِ وَ إِلاَّ فَاحْمِلْهُ عَلَى الْبَرِيدِ وَ وَجِّهْهُ إِلَيَّ.
فَأَتَى صَاحِبُ الْمَدِينَةِ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَقَالَ لَهُ:إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ بَعَثَ إِلَيَّ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى بِجُزْءٍ مِنْ مَالِهِ،وَ سَأَلَ مَنْ قِبَلَهُ مِنَ الْقُضَاةِ فَلَمْ يُخْبِرُوهُ مَا هُوَ،وَ قَدْ كَتَبَ إِلَيَّ إِنْ فَسَّرْتَ ذَلِكَ لَهُ وَ إِلاَّ حَمَلْتُكَ عَلَى الْبَرِيدِ إِلَيْهِ.
فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ بَيِّنٌ،إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لَمَّا قَالَ إِبْرَاهِيمُ: رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتىٰ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ثُمَّ اجْعَلْ عَلىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً فَكَانَتِ الطَّيْرُ أَرْبَعَةً وَ الْجِبَالُ عَشَرَةً،يُخْرِجُ الرَّجُلُ مِنْ كُلِّ عَشَرَةِ أَجْزَاءٍ جُزْءاً وَاحِداً.
وَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)دَعَا بِمِهْرَاسٍ فَدَقَّ فِيهِ الطُّيُورَ جَمِيعاً،وَ حَبَسَ الرُّءُوسَ عِنْدَهُ،ثُمَّ إِنَّهُ دَعَا بِالَّذِي أُمِرَ بِهِ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى الرِّيشِ كَيْفَ يَخْرُجُ،وَ إِلَى الْعُرُوقِ عِرْقاً عِرْقاً حَتَّى تَمَّ جَنَاحُهُ مُسْتَوِياً،فَأَهْوَى نَحْوَ إِبْرَاهِيمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) فَأَخَذَ [٣] إِبْرَاهِيمُ بِبَعْضِ الرُّءُوسِ فَاسْتَقْبَلَهُ بِهِ،فَلَمْ يَكُنِ الرَّأْسُ الَّذِي اسْتَقْبَلَهُ بِهِ لِذَلِكَ الْبَدَنِ حَتَّى انْتَقَلَ إِلَيْهِ غَيْرُهُ، فَكَانَ مُوَافِقاً لِلرَّأْسِ،فَتَمَّتِ الْعِدَّةُ،وَ تَمَّتِ الْأَبْدَانُ».
٩٩-/١٤٥٥ _١٢- عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ،قَالَ: إِنَّ امْرَأَةً أَوْصَتْ إِلَيَّ،وَ قَالَتْ لِي:ثُلُثِي تَقْضِي بِهِ دَيْنَ ابْنِ أَخِي،
[١] المهراسة:الآلة المهروس بها.«لسان العرب-هرس-٦:٢٤٧».
[٢] هذه الجملة توضيح لقوله في الحديث السّابق «فوضع على كلّ جبل منهنّ جزءا» أو للأحاديث الآتية.
[٣] في«س»:فقال،و المراد فأشار،و في المصدر:فمال.