البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٣٧ - بقرة آيه ٢٦٠
٩٩-/١٤٤٩ _٦- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ،عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ لِإِبْرَاهِيمَ: أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قٰالَ بَلىٰ وَ لٰكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي أَ كَانَ فِي قَلْبِهِ شَكٌّ؟ قَالَ:«لاَ،كَانَ عَلَى يَقِينٍ،وَ لَكِنَّهُ أَرَادَ مِنَ اللَّهِ الزِّيَادَةَ فِي يَقِينِهِ».
٩٩-/١٤٥٠ _٧- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتىٰ .
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«لَمَّا رَأَى [١] إِبْرَاهِيمُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ،رَأَى رَجُلاً يَزْنِي،فَدَعَا عَلَيْهِ فَمَاتَ،ثُمَّ رَأَى آخَرَ،فَدَعَا عَلَيْهِ فَمَاتَ،حَتَّى رَأَى ثَلاَثَةً،فَدَعَا عَلَيْهِمْ فَمَاتُوا.فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ:أَنْ-يَا إِبْرَاهِيمُ- إِنَّ دَعْوَتَكَ مُجَابَةٌ،فَلاَ تَدْعُ عَلَى عِبَادِي،فَإِنِّي لَوْ شِئْتُ لَمْ أَخْلُقْهُمْ،إِنِّي خَلَقْتُ خَلْقِي عَلَى ثَلاَثَةِ أَصْنَافٍ:عَبْداً يَعْبُدُنِي وَ لاَ يُشْرِكُ بِي شَيْئاً فَأُثِيبُهُ،وَ عَبْداً يَعْبُدُ [٢] غَيْرِي فَلَنْ يَفُوتَنِي،وَ عَبْداً يَعْبُدُ غَيْرِي فَأُخْرِجُ مِنْ صُلْبِهِ مَنْ يَعْبُدُنِي.
ثُمَّ الْتَفَتَ فَرَأَى جِيفَةً عَلَى سَاحِلٍ،بَعْضُهَا فِي الْمَاءِ،وَ بَعْضُهَا فِي الْبَرِّ [٣]،تَجِيءُ سِبَاعُ الْبَحْرِ فَتَأْكُلُ مَا فِي الْمَاءِ،ثُمَّ تَرْجِعُ فَيَشُدُّ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ،وَ يَأْكُلُ بَعْضُهَا بَعْضاً،وَ تَجِيءُ سِبَاعُ الْبَرِّ فَتَأْكُلُ مِنْهَا،فَيَشُدُّ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ وَ يَأْكُلُ بَعْضُهَا بَعْضاً.فَعِنْدَ ذَلِكَ تَعَجَّبَ مِمَّا رَأَى،وَ قَالَ: رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتىٰ قَالَ:كَيْفَ تُخْرِجُ مَا تَنَاسَخَ!هَذِهِ أُمَمٌ أَكَلَ بَعْضُهَا بَعْضاً.قَالَ:أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ؟قَالَ: بَلىٰ وَ لٰكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي يَعْنِي حَتَّى أَرَى هَذَا كَمَا أَرَانِي [٤] اللَّهُ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا.قَالَ: فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ تُقَطِّعُهُنَّ وَ تَخْلُطُهُنَّ،كَمَا أَخْلَطْتُ هَذِهِ الْجِيفَةَ فِي هَذِهِ السِّبَاعِ الَّتِي أَكَلَتْ بَعْضُهَا بَعْضاً ثُمَّ اجْعَلْ عَلىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً ، فَلَمَّا دَعَاهُنَّ أَجَبْنَهُ،وَ كَانَتِ الْجِبَالُ عَشَرَةً».
٩٩-/١٤٥١ _٨- وَ رَوَى أَبُو بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «كَانَتِ الْجِبَالُ عَشَرَةً،وَ كَانَتِ الطُّيُورُ:اَلدِّيكَ، وَ الْحَمَامَةَ،وَ الطَّاوُسَ،وَ الْغُرَابَ.وَ قَالَ:فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ وَ قَطِّعْهُنَّ بِلَحْمِهِنَّ وَ عِظَامِهِنَّ وَ رِيشِهِنَّ ثُمَّ أَمْسِكْ رُءُوسَهُنَّ،ثُمَّ فَرِّقْهُنَّ عَلَى عَشَرَةِ جِبَالٍ،عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءً.فَجَعَلَ مَا كَانَ فِي هَذَا الْجَبَلِ يَذْهَبُ إِلَى هَذَا الْجَبَلِ بِرِيشِهِ وَ لَحْمِهِ وَ دَمِهِ،ثُمَّ يَأْتِيهِ حَتَّى يَضَعَ رَأْسَهُ فِي عُنُقِهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ أَرْبَعَتِهِنَّ».
[١] في المصدر:أري.
[٢] في«ط»:عبد.
[٣] في«ط»:نسخة بدل:نصفها في الماء، نصفها في البرّ.
[٤] في المصدر:رأى.