البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥٢ - آثاره
٩٩-/١٧٨ _٧- عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ صَدَقَةَ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،عَنْ أَبِيهِ،عَنْ جَدِّهِ،قَالَ:«قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): سَمُّوهُمْ بِأَحْسَنِ أَمْثَالِ الْقُرْآنِ يَعْنِي عِتْرَةَ النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ فَاشْرَبُوا،وَ هَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ [١]فَاجْتَنِبُوا».
٩٩-/١٧٩ _٨- عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: قُلْ كَفىٰ بِاللّٰهِ شَهِيداً بَيْنِي وَ بَيْنَكُمْ وَ مَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتٰابِ [٢]فَلَمَّا رَآنِي أَتَتَبَّعُ هَذَا وَ أَشْبَاهَهُ مِنَ الْكِتَابِ،قَالَ:«حَسْبُكَ كُلُّ شَيْءٍ فِي الْكِتَابِ مِنْ فَاتِحَتِهِ إِلَى خَاتِمَتِهِ مِثْلُ هَذَا فَهُوَ فِي الْأَئِمَّةِ عَنَى بِهِ».
٩٩-/١٨٠ _٩- وَ رَوَى الشَّيْخُ الْكَامِلُ شَرَفُ الدِّينِ النَّجَفِيُّ فِي كِتَابِ(تَأْوِيلِ الْآيَاتِ الْبَاهِرَةِ فِي فَضَائِلِ الْعِتْرَةِ الطَّاهِرَةِ قَالَ:وَرَدَ مِنْ طَرِيقِ الْعَامَّةِ وَ الْخَاصَّةِ الْخَبَرُ الْمَأْثُورُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)أَنَّهُ قَالَ: قَالَ لِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«نَزَلَ الْقُرْآنُ أَرْبَاعاً:رُبُعٌ فِينَا،وَ رُبُعٌ فِي عَدُوِّنَا،وَ رُبُعٌ سُنَنٌ وَ أَمْثَالٌ،وَ رُبُعٌ فَرَائِضُ وَ أَحْكَامٌ، وَ لَنَا كَرَائِمُ الْقُرْآنِ».وَ كَرَائِمُ الْقُرْآنِ أَحْسَنُهُ [٣] لِقَوْلِهِ تَعَالَى: اَلَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ [٤]وَ الْقَوْلُ هُوَ الْقُرْآنُ.
٩٩-/١٨١ _١٠- قَالَ:وَ يُؤَيِّدُ هَذَا مَا رَوَاهُ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ،عَنْ دَاوُدَ بْنِ كَثِيرٍ،قَالَ:
قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)أَنْتُمُ الصَّلاَةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،وَ أَنْتُمُ الزَّكَاةُ، [٥]وَ أَنْتُمُ الْحَجُّ؟ فَقَالَ:«يَا دَاوُدُ،نَحْنُ الصَّلاَةُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ،وَ نَحْنُ الزَّكَاةُ،وَ نَحْنُ الصِّيَامُ،وَ نَحْنُ الْحَجُّ،وَ نَحْنُ الشَّهْرُ الْحَرَامُ،وَ نَحْنُ الْبَلَدُ الْحَرَامُ،وَ نَحْنُ كَعْبَةُ اللَّهِ،وَ نَحْنُ قِبْلَةُ اللَّهِ،وَ نَحْنُ وَجْهُ اللَّهِ،قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: فَأَيْنَمٰا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللّٰهِ [٦]،وَ نَحْنُ الْآيَاتُ،وَ نَحْنُ الْبَيِّنَاتُ.
وَ عَدُوُّنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ:اَلْفَحْشَاءُ وَ الْمُنْكَرُ وَ الْبَغْيُ،وَ الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ،وَ الْأَنْصَابُ وَ الْأَزْلاَمُ،وَ الْأَصْنَامُ وَ الْأَوْثَانُ، وَ الْجِبْتُ وَ الطَّاغُوتُ،وَ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ وَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ.
يَا دَاوُدُ،إِنَّ اللَّهَ خَلَقَنَا،وَ أَكْرَمَ خَلْقَنَا،وَ فَضَّلَنَا،وَ جَعَلَنَا أُمَنَاءَهُ وَ حَفَظَتَهُ وَ خُزَّانَهُ عَلَى مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَا فِي الْأَرْضِ،وَ جَعَلَ لَنَا أَضْدَاداً وَ أَعْدَاءً،فَسَمَّانَا فِي كِتَابِهِ وَ كَنَّى عَنْ أَسْمَائِنَا بِأَحْسَنِ الْأَسْمَاءِ وَ أَحَبِّهَا إِلَيْهِ،تَكْنِيَةً عَنِ
[١] أجاج:ملح مرّ.«مختار الصحاح-أجج-:٦».
[٢] الرّعد ١٣:٤٣.
[٣] في«ط»:مجامعه و أحسنه،و في المصدر:محاسنه و أحسنه.
[٤] الزّمر ٣٩:١٨.
[٥] في المصدر زيادة:و أنتم الصيام.
[٦] البقرة ٢:١١٥.