البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٥١١ - بقرة آيه ٢٥٠- ٢٤٦
وَ لاَ تَكُونُ الْفِئَةُ أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةِ آلاَفِ».
٩٩-/١٣٦٨ _١٩- عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «كَانَ دَاوُدُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ إِخْوَةٌ لَهُ أَرْبَعَةٌ وَ مَعَهُمْ أَبُوهُمْ شَيْخٌ كَبِيرٌ،وَ تَخَلَّفَ دَاوُدُ فِي غَنَمٍ لِأَبِيهِ،فَفَصَلَ طَالُوتُ بِالْجُنُودِ،فَدَعَا أَبُوهُمْ دَاوُدَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ هُوَ أَصْغَرُهُمْ، فَقَالَ:يَا بُنَيَّ،اذْهَبْ إِلَى إِخْوَتِكَ بِهَذَا الَّذِي قَدْ صَنَعْنَاهُ لَهُمْ،يَتَقَوَّوْنَ بِهِ عَلَى عَدُوِّهِمْ.وَ كَانَ رَجُلاً قَصِيراً أَزْرَقَ،قَلِيلَ الشَّعْرِ،طَاهِرَ الْقَلْبِ،فَخَرَجَ وَ قَدْ تَقَارَبَ الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ-فَذَكَرَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،قَالَ:سَمِعْتُهُ يَقُولُ-:فَمَرَّ دَاوُدُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَلَى حَجَرٍ،فَقَالَ:اَلْحَجَرُ:يَا دَاوُدُ،خُذْنِي فَاقْتُلْ بِي جَالُوتَ،فَإِنِّي إِنَّمَا خُلِقْتُ لِقَتْلِهِ.فَأَخَذَهُ فَوَضَعَهُ فِي مِخْلاَتِهِ الَّتِي تَكُونُ فِيهَا حِجَارَتُهُ،الَّتِي كَانَ يَرْمِي بِهَا عَنْ غَنَمِهِ بِمِقْذَافِهِ [١].
فَلَمَّا دَخَلَ الْعَسْكَرَ سَمِعَهُمْ يَتَعَظَّمُونَ أَمْرَ جَالُوتَ،فَقَالَ لَهُمْ دَاوُدُ:مَا تُعَظِّمُونَ مِنْ أَمْرِهِ؟!فَوَ اللَّهِ،لَئِنْ عَايَنْتُهُ لَأَقْتُلَنَّهُ.فَتَحَدَّثُوا بِخَبَرِهِ حَتَّى أُدْخِلَ عَلَى طَالُوتَ،فَقَالَ:يَا فَتَى،وَ مَا عِنْدَكَ مِنَ الْقُوَّةِ،وَ مَا جَرَّبْتَ مِنْ نَفْسِكَ؟قَالَ:
كَانَ الْأَسَدُ يَعْدُو عَلَى الشَّاةِ مِنْ غَنَمِي،فَأُدْرِكُهُ فَآخُذُهُ بِرَأْسِهِ،فَأَفُكُّ لَحْيَيْهِ عَنْهَا،فَآخُذُهَا مِنْ فِيهِ-قَالَ-:فَقَالَ:اُدْعُ لِي بِدِرْعٍ سَابِغَةٍ [٢].فَأُتِيَ بِدِرْعٍ فَقَذَفَهَا فِي عُنُقِهِ،فَتَمَلَّأَ [٣] مِنْهَا حَتَّى رَاعَ طَالُوتُ وَ مَنْ حَضَرَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ.فَقَالَ طَالُوتُ:وَ اللَّهِ لَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَقْتُلَهُ بِهِ».
قَالَ:«فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحُوا وَ رَجَعُوا إِلَى طَالُوتَ وَ الْتَقَى النَّاسُ،قَالَ دَاوُدُ:أَرُونِي جَالُوتَ.فَلَمَّا رَآهُ أَخَذَ الْحَجَرَ فَجَعَلَهُ فِي مِقْذَافِهِ فَرَمَاهُ فَصَكَّ بِهِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَدَمَغَهُ وَ نُكِسَ عَنْ دَابَّتِهِ.فَقَالَ النَّاسُ:قَتَلَ دَاوُدُ جَالُوتَ.وَ مَلَّكَهُ النَّاسُ حَتَّى لَمْ يَكُنْ يُسْمَعُ لِطَالُوتَ ذِكْرٌ،وَ اجْتَمَعَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ عَلَى دَاوُدَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ الزَّبُورَ،وَ عَلَّمَهُ صَنْعَةَ الْحَدِيدِ فَلَيَّنَهُ لَهُ،وَ أَمَرَ الْجِبَالَ وَ الطَّيْرَ يُسَبِّحْنَ مَعَهُ-قَالَ-:وَ لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِثْلَ صَوْتِهِ،فَأَقَامَ دَاوُدُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ مُسْتَخْفِياً،وَ أُعْطِيَ قُوَّةً فِي عِبَادَتِهِ».
٩٩-/١٣٦٩ _٢٠- الطَّبْرِسِيُّ فِي(الْإِحْتِجَاجِ):عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،وَ قَدْ سَأَلَهُ طَاوُسٌ الْيَمَانِيُّ،قَالَ:فَأَخْبِرْنِي عَنْ شَيْءٍ قَلِيلُهُ حَلاَلٌ وَ كَثِيرُهُ حَرَامٌ،ذَكَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ؟قَالَ:«نَهَرُ طَالُوتَ؛قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: إِلاّٰ مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ ».
٩٩-/١٣٧٠ _٢١- الطَّبْرِسِيُّ أَبُو عَلِيٍّ ،قِيلَ:إِنَّ النَّبِيَّ هُوَ أُشْمُوئِيلُ،وَ هُوَ بِالْعَرَبِيَّةِ إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَكْثَرِ الْمُفَسِّرِينَ.قَالَ:
وَ هُوَ الْمَرْوِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ).
[١] المقذاف:أداة للقذف،يرمى بها الشيء فيبعد مداه.
[٢] سابغة:واسعة.«الصحاح-سبغ-٤:١٣٢١».
[٣] تملّأ:امتلأ.«الصحاح-ملأ-١:٧٣».