البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٦٠ - بقرة آيه ٢٢٠
وَ إِنْ تُخٰالِطُوهُمْ .
قَالَ:«يَعْنِي الْيَتَامَى،يَقُولُ:إِذَا كَانَ الرَّجُلُ يَلِي يَتَامَى وَ هُوَ فِي حَجْرِهِ،فَلْيُخْرِجْ مِنْ مَالِهِ عَلَى قَدْرِ مَا يُخْرِجُ لِكُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ،فَيُخَالِطُهُمْ،فَيَأْكُلُونَ جَمِيعاً،وَ لاَ يَرْزَأَنَّ مِنْ أَمْوَالِهِمْ شَيْئاً،فَإِنَّمَا هُوَ نَارٌ».
٩٩-/١١٣٦ _٩- عَنِ الْكَاهِلِيِّ،قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَسَأَلَهُ رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ،فَقَالَ:إِنَّا نَدْخُلُ عَلَى أَخٍ لَنَا فِي بَيْتِ أَيْتَامٍ مَعَهُمْ خَادِمٌ لَهُمْ،فَنَقْعُدُ عَلَى بِسَاطِهِمْ،وَ نَشْرَبُ مِنْ مَائِهِمْ،وَ يَخْدُمُنَا خَادِمُهُمْ،وَ رُبَّمَا طَعِمْنَا فِيهِ الطَّعَامَ مِنْ عِنْدِ صَاحِبِنَا وَ فِيهِ مِنْ طَعَامِهِمْ،فَمَا تَرَى،أَصْلَحَكَ اللَّهُ؟ فَقَالَ:«قَدْ قَالَ اللَّهُ: بَلِ الْإِنْسٰانُ عَلىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ [١]فَأَنْتُمْ لاَ يَخْفَى عَلَيْكُمْ،وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ: وَ إِنْ تُخٰالِطُوهُمْ فَإِخْوٰانُكُمْ إِلَى لَأَعْنَتَكُمْ ».ثُمَّ قَالَ:«إِنْ يَكُنْ دُخُولُكُمْ عَلَيْهِمْ فِيهِ مَنْفَعَةٌ لَهُمْ فَلاَ بَأْسَ،وَ إِنْ كَانَ فِيهِ ضَرَرٌ فَلاَ».
٩٩-/١١٣٧ _١٠- عَنْ أَبِي حَمْزَةَ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَقَالَ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،إِنَّ أَخِي هَلَكَ،وَ تَرَكَ أَيْتَاماً وَ لَهُمْ مَاشِيَةٌ،فَمَا يَحِلُّ لِي مِنْهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):إِنَّ كُنْتَ تَلِيطُ حَوْضَهَا،وَ تَرُدُّ نَادَّتَهَا [٢]،وَ تَقُومُ عَلَى رَعِيَّتِهَا،فَاشْرَبْ مِنْ أَلْبَانِهَا غَيْرَ مُجْتَهِدٍ لِلْحَلْبِ،وَ لاَ ضَارٍّ بِالْوَلَدِ وَ اللّٰهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ ».
٩٩-/١١٣٨ _١١- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ،قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ بِيَدِهِ الْمَاشِيَةُ لاِبْنِ أَخٍ لَهُ يَتِيمٍ فِي حَجْرِهِ،أَ يَخْلِطُ أَمْرَهَا بِأَمْرِ مَاشِيَتِهِ؟ قَالَ:«فَإِنْ كَانَ يَلِيطُ حَوْضَهَا،وَ يَقُومُ عَلَى هِنَائِهَا،وَ يَرُدُّ نَادَّتَهَا،فَلْيَشْرَبْ مِنْ أَلْبَانِهَا غَيْرَ مُجْتَهِدٍ لِلْحِلاَبِ،وَ لاَ مُضِرٍّ بِالْوَلَدِ».ثُمَّ قَالَ: وَ مَنْ كٰانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَ مَنْ كٰانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ [٣]، وَ اللّٰهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ .
٩٩-/١١٣٩ _١٢- عَنْ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيِّ،قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):قَوْلُ اللَّهِ: وَ إِنْ تُخٰالِطُوهُمْ فَإِخْوٰانُكُمْ وَ اللّٰهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ .؟قَالَ:«تُخْرِجُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ قَدْرَ مَا يَكْفِيهِمْ،وَ تُخْرِجُ مِنْ مَالِكَ قَدْرَ مَا يَكْفِيكَ،ثُمَّ تُنْفِقُهُ».
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،مِثْلَهُ.
[١] القيامة ٧٥:١٤.
[٢] ندّ البعير:شرد و ذهب على وجهه.«النهاية ٥:٣٥».
[٣] النّساء ٤:٦.