البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٥٢ - بقرة آيه ٢١٤
٩٩-/١١١٠ _٧- أَبُو عَلِيٍّ الطَّبْرِسِيُّ:رَوَى أَصْحَابُنَا،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،أَنَّهُ قَالَ: «كَانَ قَبْلَ نُوحٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)أُمَّةٌ وَاحِدَةٌ عَلَى فِطْرَةِ اللَّهِ؛لاَ مُهْتَدِينَ،وَ لاَ ضُلاَّلاً،فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ.
وَ رَوَى ذَلِكَ أَيْضاً،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،مُحَمَّدٌ الشَّيْبَانِيُّ فِي(نَهْجِ الْبَيَانِ)،إِلاَّ أَنَّ فِيهِ زِيَادَةَ:(بَلْ فِي حَيْرَةٍ) بَعْدَ قَوْلِهِ:لاَ مُهْتَدِينَ وَ لاَ ضُلاَّلاً [١].
قوله تعالى:
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَ لَمّٰا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسٰاءُ وَ الضَّرّٰاءُ وَ زُلْزِلُوا حَتّٰى يَقُولَ الرَّسُولُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتىٰ نَصْرُ اللّٰهِ أَلاٰ إِنَّ نَصْرَ اللّٰهِ قَرِيبٌ[٢١٤]
٩٩-/١١١١ _١- الْعَيَّاشِيُّ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ،قَالَ:حَدَّثَنِي الْمُعَافَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ،قَالَ: لَمَّا قُتِلَ الْوَلِيدُ،خَرَجَ مِنْ هَذِهِ الْعِصَابَةِ نَفَرٌ بِحَيْثُ أَحْدَثَ الْقَوْمُ،قَالَ:فَدَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَقَالَ:«مَا الَّذِي أَخْرَجَكُمْ عَنْ غَيْرِ الْحَجِّ وَ الْعُمْرَةِ؟»قَالَ:فَقَالَ الْقَائِلُ مِنْهُمْ:اَلَّذِي شَتَّتَ اللَّهُ مِنْ كَلِمَةِ أَهْلِ الشَّامِ،وَ قَتْلِ [٢] خَلِيفَتِهِمْ،وَ اخْتِلاَفِهِمْ فِيمَا بَيْنَهُمْ.
قَالَ:«مَا تَجِدُونَ أُعِينُكُمْ إِلَيْهِمْ؟-فَأَقْبَلَ يَذْكُرُ حَالاَتِهِمْ-أَ لَيْسَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى سُوقِهِ فَيَقْضِي حَوَائِجَهُ،ثُمَّ يَرْجِعُ وَ لَمْ تَخْتَلِفْ [٣]،إِنْ كَانَ لِمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ أَتَى هُوَ عَلَى مِثْلِ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ،لِيَأْخُذَ الرَّجُلَ مِنْهُمْ فَيَقْطَعَ يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ،وَ يَنْشُرَهُ بِالْمَنَاشِيرِ،وَ يُصْلَبَ عَلَى جِذْعِ النَّخْلَةِ،وَ لاَ يَدَعُ مَا كَانَ عَلَيْهِ».
ثُمَّ تَرَكَ هَذَا الْكَلاَمَ،ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَ لَمّٰا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسٰاءُ وَ الضَّرّٰاءُ وَ زُلْزِلُوا حَتّٰى يَقُولَ الرَّسُولُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتىٰ نَصْرُ اللّٰهِ أَلاٰ إِنَّ نَصْرَ اللّٰهِ قَرِيبٌ
[١] نهج البيان(مخطوط)١:٥٢.
[٢] في المصدر:و قتلهم.
[٣] في المصدر:يختلف.