البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٥١ - بقرة آيه ٢١٣
قَالَ:«كَانَ هَذَا قَبْلَ نُوحٍ أُمَّةً وَاحِدَةً،فَبَدا لِلَّهِ فَأَرْسَلَ الرُّسُلَ قَبْلَ نُوحٍ».
قُلْتُ:أَ عَلَى هُدًى كَانُوا أَمْ عَلَى ضَلاَلَةٍ؟قَالَ:«بَلْ كَانُوا ضُلاَّلاً،كَانُوا لاَ مُؤْمِنينَ،وَ لاَ كَافِرِينَ،وَ لاَ مُشْرِكِينَ».
٩٩-/١١٠٧ _٤- عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ: كٰانَ النّٰاسُ أُمَّةً وٰاحِدَةً .
قَالَ:«قَبْلَ آدَمَ وَ بَعْدَ نُوحٍ [١](عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ)ضُلاَّلاً فَبَدَا لِلَّهِ،فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ؛أَمَا إِنَّكَ لَوْ لَقِيتَ هَؤُلاَءِ قَالُوا:إِنَّ ذَلِكَ لَمْ يَزَلْ،وَ كَذَبُوا،إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ بَدَا لِلَّهِ فِيهِ».
٩٩-/١١٠٨ _٥- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ: كٰانَ النّٰاسُ أُمَّةً وٰاحِدَةً فَبَعَثَ اللّٰهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ .
فَقَالَ:«كَانَ هَذَا قَبْلَ نُوحٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)كَانُوا ضُلاَّلاً،فَبَدَا لِلَّهِ،فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ».
٩٩-/١١٠٩ _٦- عَنْ مَسْعَدَةَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) فِي قَوْلِ اللَّهِ: كٰانَ النّٰاسُ أُمَّةً وٰاحِدَةً فَبَعَثَ اللّٰهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَ مُنْذِرِينَ .فَقَالَ:«كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ نُوحٍ».
فَقِيلَ:فَعَلَى هُدًى كَانُوا؟ قَالَ:«بَلْ كَانُوا ضُلاَّلاً،وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا انْقَرَضَ آدَمُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ صَالِحُ ذُرِّيَّتِهِ،بَقِيَ شَيْثٌ وَصِيُّهُ لاَ يَقْدِرُ عَلَى إِظْهَارِ دِينِ اللَّهِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ آدَمُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)وَ صَالِحُ ذُرِّيَّتِهِ،وَ ذَلِكَ أَنَّ قَابِيلَ تَوَعَّدَهُ بِالْقَتْلِ،كَمَا قَتَلَ أَخَاهُ هَابِيلَ،فَسَارَ فِيهِمْ بِالتَّقِيَّةِ وَ الْكِتْمَانِ،فَازْدَادُوا كُلَّ يَوْمٍ ضَلاَلَةً حَتَّى لَمْ يَبْقَ عَلَى الْأَرْضِ مَعَهُمْ إِلاَّ مَنْ هُوَ سَلَفَ،وَ لَحِقَ الْوَصِيُّ بِجَزِيرَةٍ فِي الْبَحْرِ يَعْبُدُ اللَّهَ،فَبَدَا لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَنْ يَبْعَثَ الرُّسُلَ،وَ لَوْ سُئِلَ هَؤُلاَءِ الْجُهَّالُ لَقَالُوا:قَدْ فَرَغَ مِنَ الْأَمْرِ،وَ كَذَبُوا، إِنَّمَا شَيْءٌ يَحْكُمُ بِهِ اللَّهُ فِي كُلِّ عَامٍ».
ثُمَّ قَرَأَ: فِيهٰا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ [٢]«فَيَحْكُمُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَا يَكُونُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ مِنْ شِدَّةٍ أَوْ رَخَاءٍ أَوْ مَطَرٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ».
قُلْتُ:أَ فَضُلاَّلاً كَانُوا قَبْلَ النَّبِيِّينَ أَمْ عَلَى هُدًى؟ قَالَ:«لَمْ يَكُونُوا عَلَى هُدًى،كَانُوا عَلَى فِطْرَةِ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَهُمْ عَلَيْهَا،لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ،وَ لَمْ يَكُونُوا لِيَهْتَدُوا حَتَّى يَهْدِيَهُمُ اللَّهُ،أَ مَا تَسْمَعُ؛يَقُولُ إِبْرَاهِيمُ: لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضّٰالِّينَ [٣]أَيْ نَاسِياً لِلْمِيثَاقِ».
[١] هكذا في جميع النسخ،و الصواب:«بعد آدم و قبل نوح»كما في الأحاديث السابقة و الأحاديث اللاحقة.
[٢] الدخان ٤٤:٤.
[٣] الأنعام ٦:٧٧.