البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤١٨ - بقرة آيه ١٩٦
٩٩-/٩٦٠ _٢٣- عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ،قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ رَجُلٍ بَعَثَ بِهَدْيٍ مَعَ قَوْمٍ يُسَاقُ فَوَاعَدَهُمْ يَوْمَ يُقَلِّدُونَ فِيهِ هَدْيَهُمْ وَ يُحْرِمُونَ فِيهِ؟قَالَ:«يَحْرُمُ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي وَاعَدَهُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ».
قُلْتُ:أَ رَأَيْتَ إِنِ اخْتَلَفُوا فِي مِيعَادِهِمْ،أَوْ أَبْطَئُوا فِي السَّيْرِ،عَلَيْهِ جُنَاحٌ أَنْ يُحِلَّ فِي الْيَوْمِ الَّذِي وَاعَدَهُمْ؟ قَالَ:«لاَ».
٩٩-/٩٦١ _٢٤- عَنِ الْحَلَبِيِّ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)حِينَ حَجَّ حِجَّةَ الْوَدَاعِ،خَرَجَ فِي أَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ حَتَّى أَتَى الشَّجَرَةَ فَصَلَّى،ثُمَّ قَادَ رَاحِلَتَهُ حَتَّى أَتَى الْبَيْدَاءَ فَأَحْرَمَ مِنْهَا، وَ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَ سَاقَ مِائَةَ بَدَنَةٍ،وَ أَحْرَمَ النَّاسُ كُلُّهُمْ بِالْحَجِّ لاَ يُرِيدُونَ عُمْرَةً،وَ لاَ يَدْرُونَ مَا الْمُتْعَةُ حَتَّى إِذَا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)مَكَّةَ طَافَ بِالْبَيْتِ،وَ طَافَ النَّاسُ مَعَهُ،ثُمَّ صَلَّى عِنْدَ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فَاسْتَلَمَ الْحَجَرَ،ثُمَّ قَالَ:
ابْدَأْ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ.ثُمَّ أَتَى الصَّفَا فَبَدَأَ بِهَا،ثُمَّ طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ،فَلَمَّا قَضَى طَوَافَهُ خَتَمَ بِالْمَرْوَةِ،قَامَ يَخْطُبُ أَصْحَابَهُ،وَ أَمَرَهُمْ أَنْ يُحِلُّوا وَ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً وَ هِيَ شَيْءٌ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ،فَأَحَلَّ النَّاسُ.
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):لَوْ كُنْتُ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ،لَفَعَلْتُ مَا أَمَرْتُكُمْ؛وَ لَمْ يَكُنْ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُحِلَّ مِنْ أَجْلِ الْهَدْيِ الَّذِي كَانَ مَعَهُ،لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: وَ لاٰ تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّٰى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ .
فَقَالَ سُرَاقَةُ بْنُ جُعْشُمٍ الْكِنَانِيُّ:يَا رَسُولَ اللَّهِ،عُلِّمْنَا دِينَنَا كَمَا [١] خُلِقْنَا الْيَوْمَ،أَ رَأَيْتَ لِهَذَا الَّذِي أَمَرْتَنَا بِهِ لِعَامِنَا هَذَا أَوْ لِكُلِّ عَامٍ؟فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):لاَ،بَلْ لِلْأَبَدِ» [٢].
٩٩-/٩٦٢ _٢٥- عَنْ حَرِيزٍ،عَمَّنْ رَوَاهُ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ .
قَالَ:«مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)عَلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ وَ الْقَمْلُ يَتَنَاثَرُ مِنْ رَأْسِهِ وَ هُوَ مُحْرِمٌ،فَقَالَ لَهُ:أَ تُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ؟قَالَ:نَعَمْ،فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ: فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيٰامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ،وَ جَعَلَ الصِّيَامَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ،وَ الصَّدَقَةَ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ،مُدَّانِ لِكُلِّ مِسْكِينٍ،وَ النُّسُكَ شَاةً».
قَالَ:وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ(أَوْ)فَصَاحِبُهُ بِالْخِيَارِ،يَخْتَارُ مَا شَاءَ،وَ كُلُّ شَيْءٍ فِي الْقُرْآنِ(فَإِنْ لَمْ يَجِدْ)فَعَلَيْهِ ذَلِكَ» [٣].
[١] في المصدر:علّمتنا ديننا كأنّما.
[٢] في«ط»:للأبد الأبد.
[٣] في الحديث(١٢)المروي عن الكافي:فمن لم يجد كذا فعليه كذا،فالأولى الخيار.