البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٠٥ - فائدة
لا تحيض فعدتها ثلاثة [١] أشهر بيض لا دم فيها،و عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر و عشر،و عدة المطلقة الحبلى أن تضع ما في بطنها،و عدة الإيلاء [٢] أربعة أشهر.
و كذلك في الديون إلى الأجل الذي يكون بينهم،و شهران متتابعان في الظهار [٣]،و شهران متتابعان في كفارة قتل الخطأ،و أيّام الصوم [٤] في الحجّ لمن لم يجد الهدي،و صيام ثلاثة أيّام في كفّارة اليمين واجب،فهذه المواقيت المعروفة و المبهمة التي ذكرها اللّه عزّ و جلّ في كتابه: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوٰاقِيتُ لِلنّٰاسِ وَ الْحَجِّ .
فائدة
في معرفة الهلال،بقواعد ذكرها السيّد الأجل أبو القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن طاوس في كتاب(الإقبال) القاعدة الأولى:
٩٩-/٩١٠ _١- قَالَ بَعْضُهُمْ [٥]: دَخَلْتُ عَلَى الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)فِي أَوَّلِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ النَّاسُ بَيْنَ شَاكٍّ وَ مُتَيَقِّنٍ،فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ،قَالَ:«تُحِبُّ أَنْ أُعْطِيَكَ شَيْئاً تَعْرِفُ بِهِ شَهْرَ رَمَضَانَ،لَمْ تَشُكَّ فِيهِ [٦] أَبَداً؟».
فَقُلْتُ:بَلَى-يَا مَوْلاَيَ-مُنَّ عَلَيَّ بِذَلِكَ.
فَقَالَ:«تَعْرِفُ أَيَّ يَوْمٍ دَخَلَ الْمُحَرَّمُ بِهِ،فَإِنَّكَ إِذَا عَرَفْتَ ذَلِكَ كُفِيتَ الشَّكَّ فِي [٧] هِلاَلِ رَمَضَانَ».
قُلْتُ:وَ كَيْفَ تُجْزِئُ مَعْرِفَةُ هِلاَلِ الْمُحَرَّمِ عَنْ طَلَبِ هِلاَلِ رَمَضَانَ؟ قَالَ:«إِنَّهُ يَدُلُّكَ عَلَيْهِ،فَتَسْتَغْنِي عَنْ ذَلِكَ».
قُلْتُ:يَا سَيِّدِي،بَيِّنْ لِي كَيْفَ ذَلِكَ؟
[١] في المصدر:تعتد بثلاثة.
[٢] الإيلاء:الحلف على ترك وطء الزوجة الدائمة المدخول بها أبدا أو مطلقا.«مجمع البحرين-ولا--١:٤٦٣».
[٣] الظّهار:تحريم الزوجة كتحريم ظهر الأمّ.
[٤] في المصدر:الخطأ و عشرة أيّام للصوم.
[٥] في المصدر:فمن ذلك ما وجدته مرويا عن جدّي أبي جعفر الطوسيّ بإسناده،قال:أخبر أبو أحمد(أيّده اللّه تعالى)،قال:حدّثنا أبو الهيثم محمّد بن إبراهيم المعروف بابن رمثة من أهل كفرتوثا بنصيبين،قال:حدّثني أبي،قال.
[٦] في المصدر: فلمّا بصر بي،قال لي:«يا أبا إبراهيم،في أيّ الحزبين أنت في يومك؟»قلت:جعلت فداك يا سيّدي،إنّي في هذا قصدت.قال: فانّي أعطيك أصلا إذا ضبطته لم تشكّ بعد هذا.
[٧] في المصدر:كفيت طلب.