البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٤٠٠ - بقرة آيه ١٨٧
قَالَ:«نَزَلَتْ فِي خَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ،وَ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)فِي الْخَنْدَقِ وَ هُوَ صَائِمٌ،فَأَمْسَى عَلَى ذَلِكَ،وَ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَنْزِلَ هَذِهِ الْآيَةُ،إِذَا نَامَ أَحَدُهُمْ حَرُمَ عَلَيْهِ الطَّعَامُ،فَرَجَعَ خَوَّاتٌ إِلَى أَهْلِهِ حِينَ أَمْسَى،فَقَالَ:
عِنْدَكُمْ طَعَامٌ؟فَقَالُوا:ألا [لاَ] تَنَمْ حَتَّى نَصْنَعَ لَكَ طَعَاماً،فَاتَّكَأَ فَنَامَ،فَقَالُوا:قَدْ فَعَلْتَ؟قَالَ:نَعَمْ.فَبَاتَ عَلَى ذَلِكَ وَ أَصْبَحَ،فَغَدَا إِلَى الْخَنْدَقِ،فَجَعَلَ يُغْشَى عَلَيْهِ،فَمَرَّ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)،فَلَمَّا رَأَى الَّذِي بِهِ،سَأَلَهُ،وَ أَخْبَرَهُ كَيْفَ كَانَ أَمْرُهُ،فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيٰامِ الرَّفَثُ إِلىٰ نِسٰائِكُمْ إِلَى قَوْلِهِ: وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ».
٩٩-/٨٩٠ _٩- عَنْ سَعْدٍ،عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ،عَنْهُمَا ،فِي رَجُلٍ تَسَحَّرَ وَ هُوَ يَشُكُّ [١] فِي الْفَجْرِ.
قَالَ:«لاَ بَأْسَ وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ وَ أَرَى أَنْ يَسْتَظْهِرَ [٢] فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَ يَتَسَحَّرَ قَبْلَ ذَلِكَ».
٩٩-/٨٩١ _١٠- عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ رَجُلَيْنِ قَامَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ،فَقَالَ أَحَدُهُمَا:
هَذَا الْفَجْرُ،وَ قَالَ الْآخَرُ:مَا أَرَى شَيْئاً.
قَالَ«لِيَأْكُلِ الَّذِي لَمْ يَسْتَيْقِنِ الْفَجْرَ،وَ قَدْ حَرُمَ الْأَكْلُ عَلَى الَّذِي زَعَمَ قَدْ رَأَى،إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: وَ كُلُوا وَ اشْرَبُوا حَتّٰى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيٰامَ إِلَى اللَّيْلِ ».
٩٩-/٨٩٢ _١١- عَنْ أَبِي بَصِيرٍ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ أُنَاسٍ صَامُوا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ،فَغَشِيَهُمْ سَحَابٌ أَسْوَدُ عِنْدَ مَغْرِبِ الشَّمْسِ،فَظَنُّوا أَنَّهُ اللَّيْلُ،فَأَفْطَرُوا،أَوْ أَفْطَرَ بَعْضُهُمْ،ثُمَّ إِنَّ السَّحَابَ فَصَلَ عَنِ السَّمَاءِ، فَإِذَا الشَّمْسُ لَمْ تَغِبْ.
قَالَ:«عَلَى الَّذِي أَفْطَرَ قَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ،إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيٰامَ إِلَى اللَّيْلِ فَمَنْ أَكَلَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ اللَّيْلُ فَعَلَيْهِ قَضَاؤُهُ،لِأَنَّهُ أَكَلَ مُتَعَمِّداً».
٩٩-/٨٩٣ _١٢- عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ،عَنْ جَرَّاحٍ،عَنِ الصَّادِقِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيٰامَ إِلَى اللَّيْلِ يَعْنِي صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ،فَمَنْ رَأَى هِلاَلاً [٣] بِالنَّهَارِ فَلْيُتِمَّ صِيَامَهُ».
٩٩-/٨٩٤ _١٣- عَنْ سَمَاعَةَ،قَالَ: «عَلَى الَّذِي أَفْطَرَ الْقَضَاءُ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيٰامَ إِلَى اللَّيْلِ ،فَمَنْ
[١] في المصدر:شاكّ.
[٢] الاستظهار:طلب الاحتياط بالشيء.«مجمع البحرين-ظهر-٣:٣٩٢».
[٣] في المصدر:هلال شوّال.