البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٦٨ - بقرة آيه ١٦٧- ١٦٥
-إلى قوله- وَ مٰا هُمْ بِخٰارِجِينَ مِنَ النّٰارِ [١٦٥-١٦٧]
٩٩-/٧٥٠ _١- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ [١]،عَنْ جَابِرٍ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللّٰهِ أَنْدٰاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّٰهِ .
قَالَ:«هُمْ وَ اللَّهِ أَوْلِيَاءُ فُلاَنٍ وَ فُلاَنٍ،اتَّخَذُوهُمْ أَئِمَّةً دُونَ الْإِمَامِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لِلنَّاسِ إِمَاماً،فَلِذَلِكَ قَالَ: وَ لَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذٰابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّٰهِ جَمِيعاً وَ أَنَّ اللّٰهَ شَدِيدُ الْعَذٰابِ* إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَ رَأَوُا الْعَذٰابَ وَ تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الْأَسْبٰابُ* وَ قٰالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنٰا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمٰا تَبَرَّؤُا مِنّٰا كَذٰلِكَ يُرِيهِمُ اللّٰهُ أَعْمٰالَهُمْ حَسَرٰاتٍ عَلَيْهِمْ وَ مٰا هُمْ بِخٰارِجِينَ مِنَ النّٰارِ ».
ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):«هُمْ-وَ اللَّهِ،يَا جَابِرُ-أَئِمَّةُ الظَّلَمَةِ وَ أَشْيَاعُهُمْ».
وَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي كِتَابِ(الْإِخْتِصَاصِ) [٢].
٩٩-/٧٥١ _٢- (أَمَالِي الشَّيْخِ):قَالَ:أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ،قَالَ:أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ ابْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ(رَحِمَهُ اللَّهُ)،قَالَ:حَدَّثَنِي أَبِي،قَالَ:حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ،عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ،عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى،عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ [٣]:أَيْنَ خَلِيفَةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ؟فَيَقُومُ النَّبِيُّ دَاوُدُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَيَأْتِي النِّدَاءُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ:
لَسْنَا إِيَّاكَ أَرَدْنَا،وَ إِنْ كُنْتَ لِلَّهِ تَعَالَى خَلِيفَةً.
ثُمَّ يُنَادِي ثَانِيَةً:أَيْنَ خَلِيفَةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ.فَيَقُومُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،فَيَأْتِي النِّدَاءُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ:يَا مَعْشَرَ الْخَلاَئِقِ،هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ خَلِيفَةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ،وَ حُجَّتُهُ عَلَى عِبَادِهِ،فَمَنْ تَعَلَّقَ بِحَبْلِهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا فَلْيَتَعَلَّقْ بِحَبْلِهِ فِي هَذَا الْيَوْمِ،لِيَسْتَضِيءَ بِنُورِهِ،وَ لْيَتَّبِعْهُ إِلَى الدَّرَجَاتِ الْعُلَى مِنَ الْجَنَّاتِ.فَيَقُومُ النَّاسُ الَّذِينَ تَعَلَّقُوا بِحَبْلِهِ فِي الدُّنْيَا فَيَتَّبِعُونَهُ إِلَى الْجَنَّةِ.
ثُمَّ يَأْتِي النِّدَاءُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ جَلَّ جَلاَلُهُ:أَلاَ مَنِ ائْتَمَّ [٤] بِإِمَامٍ فِي دَارِ الدُّنْيَا فَلْيَتَّبِعْهُ إِلَى حَيْثُ يَذْهَبُ،فَحِينَئِذٍ
[١] في«س و ط»:عمر بن ثابت،و الصواب ما أثبتناه،و هو عمرو بن أبي المقدام ثابت بن هرمز الحدّاد مولى بن عجل،روى عن عليّ بن الحسين و أبي جعفر و أبي عبد اللّه(عليهم السّلام)،راجع رجال النجاشيّ:٧٧٧/٢٩٠،معجم رجال الحديث ١٣:٧٢.
[٢] الإختصاص:٣٣٤.
[٣] من بطنان العرش:أي من وسطه،و قيل:من أصله،و قيل:البطنان جمع بطن،و هو الغامض من الأرض،يريد من دواخل العرض-النهاية ١:١٣٧.
[٤] في المصدر:من تعلق.