البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٦٧ - بقرة آيه ١٦٧- ١٦٥
ابْنِ عِيسَى،عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الثَّانِي(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،مَا مَعْنَى الْوَاحِدِ؟فَقَالَ:
«الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ جَمِيعُ الْأَلْسُنِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ».
٩٩-/٧٤٨ _٣- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ،وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ،عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ،وَ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى،جَمِيعاً،عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الثَّانِيَ،مَا مَعْنَى الْوَاحِدِ؟ فَقَالَ:«إِجْمَاعُ الْأَلْسُنِ عَلَيْهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ،كَقَوْلِهِ: وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللّٰهُ [١]».
٩٩-/٧٤٩ _٤- ابْنُ بَابَوَيْهِ،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ(رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ)،قَالَ:حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ يَحْيَى الْبُزُورِيُّ [٢]،قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ،قَالَ:حَدَّثَنَا أَبِي،عَنِ الْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ،عَنْ إِسْرَائِيلَ،عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحِ بْنِ هَانِي،عَنْ أَبِيهِ،قَالَ: إِنَّ أَعْرَابِيّاً قَامَ يَوْمَ الْجَمَلِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)، فَقَالَ:يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ،أَ تَقُولُ:إِنَّ اللَّهَ وَاحِدٌ؟قَالَ:فَحَمَلَ النَّاسُ عَلَيْهِ،وَ قَالُوا:يَا أَعْرَابِيُّ،أَ مَا تَرَى مَا فِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ تَقَسُّمِ الْقَلْبِ؟!فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):دَعُوهُ،فَإِنَّ الَّذِي يُرِيدُهُ الْأَعْرَابِيُّ هُوَ الَّذِي نُرِيدُهُ مِنَ الْقَوْمِ»ثُمَّ قَالَ:«يَا أَعْرَابِيُّ،إِنَّ الْقَوْلَ فِي أَنَّ اللَّهَ وَاحِدٌ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ:فَوَجْهَانِ مِنْهَا لاَ يَجُوزَانِ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، وَ وَجْهَانِ يَثْبُتَانِ فِيهِ؛فَأَمَّا اللَّذَانِ لاَ يَجُوزَانِ عَلَيْهِ:فَقَوْلُ الْقَائِلِ:وَاحِدٌ،يَقْصِدُ بِهِ بَابَ الْأَعْدَادِ،فَهَذَا مَا لاَ يَجُوزُ،لِأَنَّ مَنْ [٣] لاَ ثَانِيَ لَهُ لاَ يَدْخُلُ فِي بَابِ الْأَعْدَادِ،أَ مَا تَرَى أَنَّهُ كَفَرَ مَنْ قَالَ:ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ؟!وَ قَوْلُ الْقَائِلِ:هُوَ وَاحِدٌ [٤] مِنَ النَّاسِ،يُرِيدُ بِهِ النَّوْعَ مِنَ الْجِنْسِ،فَهَذَا مَا لاَ يَجُوزُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ تَشْبِيهٌ،وَ جَلَّ رَبُّنَا عَنْ ذَلِكَ وَ تَعَالَى.
وَ أَمَّا الْوَجْهَانِ اللَّذَانِ يَثْبُتَانِ فِيهِ:فَقَوْلُ الْقَائِلِ:هُوَ وَاحِدٌ لَيْسَ لَهُ فِي الْأَشْيَاءِ شِبْهٌ،كَذَلِكَ رَبُّنَا،وَ قَوْلُ الْقَائِلِ:إِنَّهُ رَبُّنَا [٥] أَحَدِيُّ الْمَعْنَى،يَعْنِي بِهِ أَنَّهُ لاَ يَنْقَسِمُ فِي وُجُودٍ،وَ لاَ عَقْلٍ،وَ لاَ وَهْمٍ،كَذَلِكَ رَبُّنَا عَزَّ وَ جَلَّ».
قوله تعالى:
وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللّٰهِ أَنْدٰاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّٰهِ وَ الَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلّٰهِ وَ لَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذٰابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّٰهِ جَمِيعاً
[١] الزّخرف ٤٣:٨٧.
[٢] في«س»:البزوفري،تصحيف،صوابه ما في المتن،انظر ترجمته في تاريخ بغداد ٥:٣١٠.
[٣] في المصدر:ما.
[٤] في«س و ط»:القائل الواحد.
[٥] في المصدر:إنّه عزّ و جلّ.