البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٦٣ - بقرة آيه ١٥٨
إِلاَّ عَلَى الْمَاءِ،فَأَتَوْهُمْ لِيَسْتَقُوهُمْ فَسَقَوْهُمْ مِنَ الْمَاءِ،وَ أَطْعَمَهُمُ [١] الرَّكْبُ مِنَ الطَّعَامِ،وَ أَجْرَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ بِذَلِكَ رِزْقاً،فَكَانَ الرَّكْبُ يَمُرُّ بِمَكَّةَ فَيُطْعِمُونَهُمْ مِنَ الطَّعَامِ،وَ يَسْقُونَهُمْ مِنَ الْمَاءِ».
٩٩-/٧٢٨ _٣- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا،عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ،عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ،عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ،عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا،قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنِ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ،فَرِيضَةٌ أَمْ سُنَّةٌ؟فَقَالَ:«فَرِيضَةٌ».
قُلْتُ:أَ وَ لَيْسَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: فَلاٰ جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا ؟قَالَ:«كَانَ ذَلِكَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ،إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)شَرَطَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَرْفَعُوا الْأَصْنَامَ مِنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ،فَتَشَاغَلَ رَجُلٌ [٢] وَ تَرَكَ السَّعْيَ حَتَّى انْقَضَتِ الْأَيَّامُ،وَ أُعِيدَتِ الْأَصْنَامُ،فَجَاءُوا إِلَيْهِ،فَقَالُوا:يَا رَسُولَ اللَّهِ،إِنَّ فُلاَناً لَمْ يَسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ،وَ قَدْ أُعِيدَتِ الْأَصْنَامُ؟فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: فَلاٰ جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا [أَيْ وَ عَلَيْهِمَا الْأَصْنَامُ]».
٩٩-/٧٢٩ _٤- عَنْهُ:عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ،عَنْ أَبِيهِ،وَ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ،عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ،جَمِيعاً،عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)-فِي حَدِيثِ حَجِّ النَّبِيِّ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)-: «أَنَّهُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) بَعْدَ مَا طَافَ بِالْبَيْتِ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْهِ،قَالَ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ):إِنَّ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ،فَابْدَأْ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ، وَ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا يَظُنُّونَ أَنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ شَيْءٌ صَنَعَهُ الْمُشْرِكُونَ،فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: إِنَّ الصَّفٰا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعٰائِرِ اللّٰهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلاٰ جُنٰاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمٰا ».
٩٩-/٧٣٠ _٥- الشَّيْخُ فِي(التَّهْذِيبِ):بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ،عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ،عَنْ حَمَّادٍ،عَنِ الْحَلَبِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنِ الْمَرْأَةِ تَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ هِيَ حَائِضٌ؟قَالَ:«لاَ،لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ:
إِنَّ الصَّفٰا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعٰائِرِ اللّٰهِ ».
/٧٣١ _٦-و
قَالَ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فِي(تَفْسِيرِهِ): إِنَّ قُرَيْشاً كَانَتْ وَضَعَتْ أَصْنَامَهَا بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ،وَ كَانُوا يَتَمَسَّحُونَ بِهَا إِذَا سَعَوْا،فَلَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)مَا كَانَ فِي غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ،وَ صَدُّوهُ عَنِ الْبَيْتِ، وَ شَرَطُوا لَهُ أَنْ يُخَلُّوا لَهُ الْبَيْتَ فِي عَامٍ قَابِلٍ حَتَّى يَقْضِيَ عُمْرَتَهُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ،ثُمَّ يَخْرُجَ عَنْهَا،فَلَمَّا كَانَتْ عُمْرَةُ الْقَضَاءِ فِي سَنَةِ سَبْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ دَخَلَ مَكَّةَ،وَ قَالَ لِقُرَيْشٍ:«ارْفَعُوا أَصْنَامَكُمْ مِنْ بَيْنِ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ حَتَّى أَسْعَى»فَرَفَعُوهَا، فَسَعَى رَسُولُ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ،وَ قَدْ رُفِعَتِ الْأَصْنَامُ.
وَ بَقِيَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)لَمْ يَطُفْ،فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ
[١] في المصدر:و أطعموا.
[٢] في«س و ط»:و سئل عن رجل قد.