البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣٥٣ - بقرة آيه ١٤٨
٩٩-/٦٩٥ _١١- عَنْ أَبِي سُمَيْنَةَ،عَنْ مَوْلًى لِأَبِي الْحَسَنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِهِ:
أَيْنَ مٰا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللّٰهُ جَمِيعاً .قَالَ:«وَ ذَلِكَ-وَ اللَّهِ-أَنْ لَوْ قَدْ قَامَ قَائِمُنَا يَجْمَعُ اللَّهُ إِلَيْهِ شِيعَتَنَا مِنْ جَمِيعِ الْبُلْدَانِ».
٩٩-/٦٩٦ _١٢- عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ،قَالَ:قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «إِذَا أُذِنَ الْإِمَامُ دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ الْعِبْرَانِيِّ الْأَكْبَرِ،فَانْتُجِبَ [١] لَهُ أَصْحَابُهُ الثَّلاَثُمِائَةِ وَ الثَّلاَثَةَ عَشَرَ،قُزَعاً كَقُزَعِ الْخَرِيفِ؛وَ هُمْ أَصْحَابُ الْوَلاَيَةِ،وَ مِنْهُمْ مَنْ يُفْتَقَدُ مِنْ فِرَاشِهِ لَيْلاً فَيُصْبِحُ بِمَكَّةَ،وَ مِنْهُمْ مَنْ يُرَى يَسِيرُ فِي السَّحَابِ نَهَاراً،يُعْرَفُ بِاسْمِهِ وَ اسْمِ أَبِيهِ وَ حَسَبِهِ وَ نَسَبِهِ».
قُلْتُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،أَيُّهُمْ أَعْظَمُ إِيمَاناً؟ قَالَ:«الَّذِي يَسِيرُ فِي السَّحَابِ نَهَاراً،وَ هُمُ الْمَفْقُودُونَ،وَ فِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: أَيْنَ مٰا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللّٰهُ جَمِيعاً ».
٩٩-/٦٩٧ _١٣- الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي كِتَابِ(الْإِخْتِصَاصِ)عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ،عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ،قَالَ:قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ): «يَا جَابِرُ،الْزَمِ الْأَرْضَ،وَ لاَ تُحَرِّكْ يَداً وَ لاَ رِجْلاً حَتَّى تَرَى عَلاَمَاتٍ أَذْكُرُهَا لَكَ إِنْ أَدْرَكْتَهَا:أَوَّلُهَا اخْتِلاَفُ وُلْدِ فُلاَنٍ،وَ مَا أَرَاكَ تُدْرِكُ ذَلِكَ،وَ لَكِنْ حَدِّثْ بِهِ بَعْدِي،وَ مُنَادٍ يُنَادِي مِنَ السَّمَاءِ،وَ يَجِيئُكُمُ الصَّوْتُ مِنْ نَاحِيَةِ دِمَشْقَ بِالْفَتْحِ،وَ يَخْسِفُ بِقَرْيَةٍ مِنْ قُرَى الشَّامِ تُسَمَّى الْجَابِيَةَ [٢]،وَ تَسْقُطُ طَائِفَةٌ مِنْ مَسْجِدِ دِمَشْقَ الْأَيْمَنِ، وَ مَارِقَةٌ تَمْرُقُ مِنْ نَاحِيَةِ التُّرْكِ،وَ تَعْقُبُهَا مِنْ نَاحِيَةِ [٣] الرُّومِ،وَ يَسْتَقْبِلُ إِخْوَانُ التُّرْكِ حَتَّى يَنْزِلُوا الْجَزِيرَةَ،وَ يَسْتَقْبِلُ مَارِقَةُ الرُّومِ حَتَّى تَنْزِلَ الرَّمْلَةَ.
فَتِلْكَ السَّنَةُ-يَا جَابِرُ-فِيهَا اخْتِلاَفٌ كَثِيرٌ فِي كُلِّ أَرْضٍ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَغْرِبِ؛فَأَوَّلُ أَرْضِ الْمَغْرِبِ تَخْرَبُ الشَّامُ، يَخْتَلِفُونَ عِنْدَ ذَلِكَ عَلَى ثَلاَثِ رَايَاتٍ:رَايَةِ الْأَصْهَبِ،وَ رَايَةِ الْأَبْقَعِ،وَ رَايَةِ السُّفْيَانِيِّ،فَيَلْقَى السُّفْيَانِيُّ الْأَبْقَعَ فَيَقْتَتِلُونَ فَيَقْتُلُهُ وَ مَنْ مَعَهُ،وَ يُقْتَلُ الْأَصْهَبُ،ثُمَّ لاَ يَكُونَ هَمُّهُ إِلاَّ الْإِقْبَالَ نَحْوَ الْعِرَاقِ،وَ يَمُرُّ جَيْشُهُ بِقِرْقِيسِيَاءَ [٤]فَيَقْتُلُونَ بِهَا مِائَةَ أَلْفِ رَجُلٍ مِنَ الْجَبَّارِينَ.
وَ يَبْعَثُ السُّفْيَانِيُّ جَيْشاً إِلَى الْكُوفَةِ وَ عِدَّتُهُمْ سَبْعُونَ أَلْفَ رَجُلٍ،فَيُصِيبُونَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَتْلاً وَ صَلْباً وَ سَبْياً، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَتْ رَايَاتٌ مِنْ نَاحِيَةِ خُرَاسَانَ،تَطْوِي الْمَنَازِلَ طَيّاً حَثِيثاً،وَ مَعَهُمْ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ
[١] في«ط»:فانتخب،و كلاهما بمعنى،و في المصدر:فانتحيت:أي قصدت.
[٢] الجابية:قرية من أعمال دمشق.«معجم البلدان ٢:٩١».
[٣] في المصدر:و يعقّبها مرج.
[٤] قرقيسياء:بلد على نهر الخابور،و عندها مصبّ الخابور في الفرات،فهي في مثلث بين الخابور و الفرات.«معجم البلدان ٤:٣٢٨».