البرهان في تفسير القرآن - البحراني، السيد هاشم - الصفحة ٣١٤ - بقرة آيه ١١٦
٩٩-/٥٩١ _٦- قَالَ:قَالَ زُرَارَةُ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ):اَلصَّلاَةُ فِي السَّفَرِ فِي السَّفِينَةِ وَ الْمَحْمِلِ سَوَاءٌ؟ قَالَ:«النَّافِلَةُ كُلُّهَا سَوَاءٌ تُومِئُ إِيمَاءً أَيْنَمَا تَوَجَّهَتْ دَابَّتُكَ وَ سَفِينَتُكَ،وَ الْفَرِيضَةُ تَنْزِلُ لَهَا مِنَ الْمَحْمِلِ إِلَى الْأَرْضِ إِلاَّ مِنْ خَوْفٍ،فَإِنْ خِفْتَ أَوْ أَوْمَأْتَ،وَ أَمَّا السَّفِينَةُ فَصَلِّ فِيهَا قَائِماً وَ تَوَجَّهْ إِلَى الْقِبْلَةِ [١] بِجُهْدِكَ،فَإِنَّ نُوحاً(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)قَدْ صَلَّى الْفَرِيضَةَ فِيهَا قَائِماً مُتَوَجِّهاً إِلَى الْقِبْلَةِ وَ هِيَ مُطْبِقَةٌ عَلَيْهِمْ».
قَالَ:وَ مَا كَانَ عِلْمُهُ بِالْقِبْلَةِ فَيَتَوَجَّهُهَا وَ هِيَ مُطْبِقَةٌ عَلَيْهِمْ؟قَالَ:«كَانَ جَبْرَئِيلُ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)يُقَوِّمُهُ نَحْوَهَا».
قَالَ:قُلْتُ:فَأَتَوَجَّهُ نَحْوَهَا فِي كُلِّ تَكْبِيرَةٍ؟قَالَ:«أَمَّا فِي النَّافِلَةِ فَلاَ،إِنَّمَا تُكَبِّرُ فِي النَّافِلَةِ عَلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ،اللَّهُ أَكْبَرُ».ثُمَّ قَالَ:«كُلُّ ذَلِكَ قِبْلَةٌ لِلْمُتَنَفِّلِ،فَإِنَّهُ تَعَالَى قَالَ: فَأَيْنَمٰا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللّٰهِ إِنَّ اللّٰهَ وٰاسِعٌ عَلِيمٌ ».
٩٩-/٥٩٢ _٧- عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ،عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ يَقْرَأُ السَّجْدَةَ وَ هُوَ عَلَى ظَهْرِ دَابَّتِهِ،قَالَ:«يَسْجُدُ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ،فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)كَانَ يُصَلِّي عَلَى نَاقَتِهِ النَّافِلَةَ وَ هُوَ مُسْتَقْبِلُ الْمَدِينَةِ، يَقُولُ: فَأَيْنَمٰا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللّٰهِ إِنَّ اللّٰهَ وٰاسِعٌ عَلِيمٌ ».
قوله تعالى:
وَ قٰالُوا اتَّخَذَ اللّٰهُ وَلَداً سُبْحٰانَهُ بَلْ لَهُ مٰا فِي السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قٰانِتُونَ[١١٦]
٩٩-/٥٩٣ _١- مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ:عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مِهْرَانَ،عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ،عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ مَوْلَى طِرْبَالٍ،عَنْ هِشَامٍ الْجَوَالِيقِيِّ،قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ:سُبْحَانَ اللَّهِ [٢]،مَا يُعْنَى بِهِ؟قَالَ:«تَنْزِيهُهُ».
وَ سَتَأْتِي-إِنْ شَاءَ اللَّهُ-فِي ذَلِكَ الرِّوَايَاتُ بِكَثْرَةٍ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: وَ سُبْحٰانَ اللّٰهِ وَ مٰا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ [٣]فِي سُورَةِ يُوسُفَ [٤].
[١] في المصدر:و توخّ القبلة.
[٢] في المصدر:عن قوله اللّه عزّ و جلّ: سبحان اللّه .
[٣] يوسف ١٢:١٠٨.
[٤] تأتي في الأحاديث(١٢-١٦)من تفسير الآية(١٠٨)من سورة يوسف.